8
ترجمة المصنف
هو الشيخ ، الإمام ، العلامة ، أبو الحسين ، نور الدين علي بن سلطان القاري الهروى ، الحنفى ، الشهير بـ « مُلا على القارى»
――
و كلمة « مُلا كلمة فارسية ـ ويقال : هي عربية مأخوذة من المولى - ومعناها العالم الكبير
و ( القارى » إنما أطلقوه عليه لأنه كان يقرأ القرآن بمكة ، ووصل
إلي درجة عالية من الحفظ والاتقان ، فاشتهر به لذلك .
وقد ولد بهرأة - ولم أقف على سنة مولده ـ وقد يكون في حدود سنة (٩٣٠) أو بعدها بقليل ، فبعد هذه السنة بنحو عشر سنوات هاجر بعض العلماء من هراة إلى مكة بعد ظهور مذهب الرافضة
وكان منهم أسرة ملا علي القارى
وتتلمذ القاري لشيوخ مكة المشهورين ، ومنهم ابن حجر الهيتمي الفقيه (ت (۹۷۳) ومكث في مكة مدة طويلة ، وكان يكتب الخط الرائق البديع ، وذكروا في ترجمته أنه كان يكتب في كل عام مصحفاً أَنَّهُ وعليه نتف من القراءات والتفسير فيبيعُه ويقتات بثمنه من العام إلى العام . وقيل : كان يكتب مصحفين
وكان مالكي المذهب ، ثُمَّ حنفيًا ، وقد عاب بعضهم عليه التعصب لاسيما ضد الشافعية ، ولكني لم أر هذا واضحًا في مصنفات القاري التي اطلعت عليها فيحتمل أنه كان أحيانًا يصدر منه ذلك كرد