← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره - الملاح - ط العلوم والحكم
محمود بن محمد الملاح أبو عبد الرحمن كتب التخريج والزوائد
A− A+
32
٣٤ الأحاديث الضعيفة والموضوعة في تفسير ابن كثـ وهذا - أيضًا - إسرائيلي منكر كالذي قبله، والله أعلم. [البقرة: ٣٠]. ٣٣- عن ابن عباس قال: كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم: الجنّ، خلقوا من نار السموم من بين الملائكة، وكان اسمه الحارث، وكان خازنا من خزان الجنة، قال: وخلقت الملائكة كلهم من نور غير هذا الحي، قال: وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار، وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا لهبت قال: وخلق الإنسان من طين. فأول من سكن الأرض الجن فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء وقتل بعضهم بعضا . قال : فبعث الله إليهم إبليس في جند من الملائكة - وهم هذا الحي الذي يقال لهم: الجنّ - فقتلهم إبليس ومن معه، حتى ألحقهم بجزائر البحور وأطراف الجبال، فلما فعل إبليس ذلك اغترّ في نفسه، فقال: قـد صنعت شيئا لم يصنعه أحد. قال: فاطلع الله على ذلك من قلبه، ولم يطلع عليه الملائكة الذين كانوا معه، فقال الله تعالى للملائكة الذين معه: ﴿وَإِنِّي جَاعِلُ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةٌ ) فقالت الملائكة مجيبين له أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ﴾ كما أفسدت الجن وسفكت الدماء، وإنما بعثتنا عليهم لذلك؟ فقال: وَإِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) يقول: إني قد اطلعت من قلب إبليس على ما لم تطلعوا عليه من كبره واغتراره، قال: ثم أمر بتربة آدم فرفعت، فخلق الله آدم من طين لازب - واللازب: اللزج الصلب من حما مسنون منتن، وإنما كان حَمَأ مسنونا بعد التراب. فخلق منه آدم بیده، قال: فمکث أربعين ليلة جسدا ملقى. فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله، فيصلصل، أي فيصوت. قال: فهو قول الله تعالى: مِن صَلْصَلِ كَالْفَخَارِ ﴾ [الرحمن: ١٤] يقول: كالشيء (1) ١٤ المنفرج الذي ليس بمُصْمَت . قال : ثم يدخل في فيه ويخرج من دبره، ويدخل من دبره، ويخرج من فيه. ثم يقول : لست شيئا - للصلصلة - ولشيء ما خلقت، ولئن سُلطتُ عليك لأهلكنك، ولئن سُلطتُ على لأغصينك. قال: فلما نفخ الله فيـه مـن (1) قال أحمد شاكر في حاشية الطبري (٤٥٦/١) (المصمت الذي لا جوف له، وكل ذي جوف إذ قرع صوت، أما المصمت فهو صامت لا صوت له. فمن الصمت أخذوه).