← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره - الملاح - ط العلوم والحكم
A−
A+
28
الأحاديث الضعيفة والموضوعة في تفسير ابن .
فقالوا: يا محمد، ألم يذكر أنك تتلو فيما أنزل الله عليك: الم ذَلِكَ الْكِتَبُ ؟ فقال رسول الله : «بلی». فقالوا: جاءك بهذا جبريل من عند الله؟ فقال: «نعم». قالوا: لقد بعث الله قبلك أنبياء ما نعلمه بين لنبي منهم ما مدة ملكه وما أجل أمته غيرك. فقام حيي بن أخطب، وأقبل على من كان معه، فقال لهم: الألف واحدة، واللام ثلاثون والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة، أفتدخلون في دين نبي، إنما مدة ملكه وأجــل أمته إحدى وسبعون سنة؟ ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد، هل مع هذا غيره؟ فقال: «نعم»، قال: ما ذاك؟ قال: «المص»، قال: هذا أثقل وأطول، الألف واحدة، والسلام ثلاثون، والميم أربعون والصاد سبعون ، فهذه إحدى وثلاثون ومائة سنة. هل مع هذا يا محمد غيره ؟ قال: «نعم» قال: ما ذاك ؟ قال: «الر». قال: هذا أثقل وأطول، الألف واحدة، واللام ،ثلاثون، والراء مائتان. فهذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة. فهل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: «نعم»، قال: ماذا؟ قال: «المـر». قال: فهذه أثقل وأطول، الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والراء مائتان، فهذه إحدى وسبعون ومائتان، ثم قال: لقد لبس علينا أمرك يا محمد ، حتى ما ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا. ثم قال: قوموا ـنه . ثم قال أبو ياسر لأخيه حيي بن أخطب، ولمن معه من الأحبار : ما يدريكم؟ لعله قـد جمع هذا لمحمد كله إحدى وسبعون وإحدى وثلاثون ومائة وإحدى وثلاثون ومائتان وإحدى وسبعون ومائتان، فذلك سبعمائة وأربع سنين. فقالوا: لقد تشابه علينا أمره، فيزعمون أن هؤلاء الآيات نزلت فيهم : ﴿ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ وَايَتٌ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَةٌ ﴾ [آل عمران: ٧].
.
فهذا الحديث مداره على محمد بن السائب الكلبي، وهو ممن لا يحتج بما انفرد به، ثم كان مقتضى هذا المسلك إن كان صحيحًا أن يحسب ما لكل حرف من الحروف الأربعة عشر التي ذكرناها، وذلك يبلغ منه جملة كثيرة، وإن حسبت مع التكرر فأتم وأعظم. والله أعلم. [البقرة: 1].
(1)
(۱) رواه البخاري في التاريخ الكبير (۲/ ۲۰۸) والطبري في تفسيره، وأطال الشيخ أحمد شاكر في نقده
.(۲۲۰-۲۱۸/۱)