← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره - الملاح - ط العلوم والحكم
A−
A+
21
الأحاديث الضعيفة والموضوعة في تفسير ابن كثير
سورة الفاتحة
۲۳
ه وسماها يحيى بن أبي كثير : الكافية؛ لأنها تكفي عما عداها ولا يكفي ما سواها عنها، كما جاء في بعض الأحاديث المرسلة: أم القرآن عوض من غيرها، وليس غيرها عوضا عنها ويقال لها: سورة الصلاة ،والكنز ، ذكرهما الزمخشري.
(الفاتحة)
مالك
عن
(1)
٦- وقد وقع في الموطأ للإمام مالك بن أنس، ما ينبغي التنبيه عليه، فإنـه رواه العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب الحُرَقي أن أبا سعيد مولى عامر بن كريز أخبرهم، أن رسول الله نادي أبي بن كعب ، وهو يصلي في المسجد، فلما فرغ من صلاته لحقه، قال: فوضع النبي يده على يدي، وهو يريد أن يخـرج مــن بــاب المسجد، ثم قال: إني لأرجو ألا تخرج من باب المسجد حتى تعلم ســورة مــا أنــزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلها». قال أبي : فجعلت أبطئ في المشي رجاء ذلك، ثم قلت: يا رسول الله ما السورة التي وعدتني ؟ قال: «كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ قال : فقرأت عليه الحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ) حتى أتيت على آخرها، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي هذه السورة ، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت». فأبو سعيد هذا ليس بأبي سعيد بن المُعَلّى، كما اعتقده ابن الأثير في جامع الأصول ومن تبعه، فإن ابن المعلى صحابي أنصاري، وهذا تابعي من موالي خزاعة، وذاك الحديث متصل صحيح، وهذا ظاهره أنه منقطع، إن لم يكن سمعه أبو سعيد هذا من أبي بن كعب، فإن كان قد سمعه منه فهو على شرط مسلم، والله أعلم. (فضل
الفاتحة)
(۲)
(۱) ضعفه الألباني في ضعيف الجامع ح (۳۱۹۹)، والإرواء ح (۳۰۲). وقال الحويني: (الحديث متصل ولكنه منكر) . انظر ابن كثير بتحقيقه (۳۷۱/۱).
(۲) قال ابن عبدالبر في التمهيد (۲۱۷/۲۰) : (أبو سعيد مولى عامر ... حديثه هذا مرسل). وقال الحويني (۳۷۹/۱): ( ولو سمعه أبو سعيد مولى عامر من أبي بن كعب لم يكن على شرط مسلم، لأنه لم يخرج هذه الترجمة إنما روى حديثا واحدا لأبي سعيد هذا عن أبي هريرة. والله أعلم.