14
عنه مقدار ما يرويه غير محفوظ وقال الدارقطني : ضعيف .
،
قلت: وزعم الهيثمي (۱) أن رجاله موثقون وأن خلفاً لم يدرك أنسا، وتعقب عليه بما تقدم، وعلى كل حال فالحديث ضعيف إلا أن هذه الطريق على اختصارها أجود من اللتين قبلها. وبالله التوفيق.
-
المبالغ .
وقرأت بخط بعض أصحابنا المتين الصلب الشديد، والموغل
والمنبت بالمثناة الذي انقطع ظهره وأصل البت القطع، فالمراد والله أعلم - إن هذا الدين مع كونه سهلاً يسيراً صلب شديد، فبالغوا فيه في العبادة، لكن اجعلوا تلك المبالغة مع رفق فإن الذي يبالغ فيه بغير رفق فيتكلف من العبادة فوق طاقته يوشك أن يمل حتى ينقطع عن الواجبات، فيكون مثله مثل الذي يعسف الركاب ويحملها على السير على ما لا يطيق رجاء الإسراء، فينقطع ظهره فلا هو قطع الأرض التي أراد ولا هو أبقى ظهره سالماً ينتفع به بعد ذلك، وهذا كالحديث الآخر: «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه أخرجه البخاري وغيره (۲) عن أبي هريرة. : وفي الأمر بالرفق أحاديث كثيرة مخرجة في الستة وغيرها من
قلت:
حديث جمع من الصحابة رضي الله عنهم - والله أعلم .
(1)
ت (٦٣٥٥) واللسان ٣٦١/٤ ت (۱۰۵۹) وتعجيل المنفعة ٦١/٢ ت(۷۸۷).
الزوائد ٦٢/١ . مجمع
(۲) أخرجه البخاري في الإيمان باب الدين يسر ٩٣/١ رقم (۳۹) وانظر أيضاً رقم (٥٦٧٣) و (٦٤٦٣ ۷۲۳٥) والنسائي في الإيمان وشرائعه باب الدين يسر ١٢١/٨ - ۱۲۲، وابن حبان في صحيحه الإحسان ٦٣/٢ ٦٤ رقم (٣٥١)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٤٢/٣ رقم (٥٣٨٤) وعزاه للعسكري في الأمثال أيضاً. وانظر لمعنى الحديث فتح الباري ٩٤/١ - ٩٥ و ٢٩٧/١١ - ٢٩٨ .
-