← المكتبة
▭▭ صفحتان
إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي - ابن حجر - ت الناصر - ط دار ابن كثير 1-10
A−
A+
8
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ولى المتقين ، وعون المسترشدين ، والصلاة والسلام على قائد الغـر
6
صلى الله المحجلين ، سيدنا محمد وعلى
وبعد :
آله
وصحبه أجمعين .
فإنَّ حديث المصطفى عليه أفضل السلام به تُعرف سُبل الإسلام ، وتُبنى عليه أكثر الأحكام ، وتُؤخذ منه معرفة الحلال والحرام ، وهو المُبَيِّن لما في الكتاب العزيز من المبهمات ، إذ القرآن العظيم يشتمل على الآيات المتشابهات والمحكمات
ألف.
قدیم
من متفرقه
وقد دَوَّنَ جماعةٌ من الأئمة ما وقع إليهم من حديثه ع ، وصنفوه أصنافاً في الدهر وحديثه ، وكُلّ منهم لم يَأْلُ في طلب الحديث جهده ، وبعضهم ما وقع عنده ، فكان أكبر الكتب التي جمعت فيه مما وقع إلينا ، وأعلاها سَنَداً إلى مصنفه مما حصل لدينا : مسند الإمام أبي عبد الله أحمد
محمد بن بن حنبل رحمه الله
وهو كتاب نفيس يُرغب في سماعه وتحصيله ويُرحل إليه ، إذ كان مُصنِّفه الإمام المقدم في معرفة هذا الشأن ، والمعترف بفضله عند الفِرقِ في سائر الأزمان ، والكتاب كبيرُ القَدْرِ والحجم ، مشهور عند أرباب العلم .
ومع جلالة قَدْرِ هذا الكتاب ، وحُسْنِ موقعه عند ذوي الألباب ، فالوقوف على المقصود منه مُتعسّر ، والظُّفَرُ بالمطلوب منه بغير تعب متعذر ، لأنه غير مرتب على أبواب السنن ، ولا مُهَذَّب على حروف المعجم لتقريب السنن ، وإنما هو مجموع على مسانيد
―