← المكتبة ▭▭ صفحتان
إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي - ابن حجر - ت الناصر - ط دار ابن كثير 1-10
أحمد بن حجر العسقلاني كتب التخريج والزوائد
A− A+
14
عنده ، می وبعد ذلك حُبِّبَ إليه النظر في التواريخ وأيام الناس حتى إنه كان يستأجرها ممن فعلق بذهنه الصافي الرائق شيء كثير من أحوال الرواة ونظر في فنون الأدب من أثناء سنة اثنتين وتسعين ففاق فيها ، حتى ويستحضر من أين أخذه الناظم ، وتولّى بذلك ومازال يتتبعه خاطره حتى فاق شعراً إلا فيه وساد ، وطارح الأدباء ، وقال الشعر الرائق ، والنثر الفائق كان لا يسمع وحَبَّبَ الله إليه الحديث ، فشغف به وأقبل عليه بكليته ، فكان أول سماعه للحديث من مُسند الحجاز الشيخ عفيف الدين عبد الله بن محمد النشاوري ( ت ٧٩٠ ) ، وهو أول شيخ سمع عليه الحافظ ابن حجر ( صحيح البخاري ) . وكذلك سمع « صحيح البخاري ) من الصلاح أبي علي محمد بن محمد الزفتاوي ( ت ٧٩٤ ( بقراءة ولي الدين التزمنتِي ) ت ٦٨٢ ) . ثم في سنة ست وثمانين سمع ) صحيح البخاري ) بمصر على عبد الرحيم بن عبد الوهاب ابن رزین(۱) ( ت ۷۹۱ ) . وكان إقباله على الحديث والعناية بطلبه بعد سنة ست وتسعين فإنه – كما كتب بخطه رحمه الله تعالى – رفع الحجاب ، وفتح الباب ، وأقبل العزم المصمم على التحصيل ، ووفق للهداية إلى سواء السبيل . فأخذ عن مشايخ ذلك العصر ، منهم الحافظ زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي ( ت ٨٠٦ ) ، فلازمه عشرة أعوام وتَخَرَّجَ به وانتفع بملازمته ، وهو أول من أذن له في التدريس في علوم الحديث ، وكان إذنه له في سنة سبع وتسعين . وقرأ على الصدر سليمان بن عبد الناصر الإبشيطي ( ت ۸۱۱ ) شيئاً من العلوم ، (۱) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : ( سمعتُ عليه بقراءة مُحدّث مكة أبي حامد بن ظهيرة » . انظر الدرر الكامنة ( ٢ : ٣٥٧ . -