← المكتبة ▭▭ صفحتان
إحياء علوم الدين ومعه المغني عن حمل الأسفار - الغزالي والعراقي - ط دار ابن حزم
محمد بن محمد الغزالي أبو حامد - زين الدين العراقي كتب التخريج والزوائد
A− A+
10
إحياء علوم الدين وفيه سبعة أبواب كتاب العلم كتاب العلم الباب الأول : في فضل العلم والتعليم والتعلم . الباب الثاني : في فرض العين وفرض الكفاية من العلوم وبيان حد الفقه والكلام من علم الدين وبيان علم الآخرة وعلم الدنيا . الباب الثالث : فيما تعده العامة من علوم الدين وليس منه، وفيه بيان جنس العلم المذموم وقدره. الباب الرابع: في آفات المناظرة وسبب اشتغال الناس بالخلاف والجدل. الباب الخامس: في آداب المعلم والمتعلم . الباب السادس : في آفات العلم والعلماء والعلامات الفارقة بين علماء الدنيا والآخرة. الباب السابع: في العقل وفضله وأقسامه وما جاء فيه من الأخبار . الباب الأول في فضل العلم والتعليم والتعلم وشواهده من النقل والعقل فضيلة العلم شواهدها من القرآن قوله عزّ وجلّ: شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَيْكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَابِمَا بِالْقِسْطِ ﴾ [آل عمران : ۱۸] فانظر كيف بدأ سبحانه وتعالى بنفسه وثنّى بالملائكة، وثلث بأهل العلم ؛ وناهيك بهذا شرفاً وفضلاً وجلاء ونبلاً. وقال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَتٍ ﴾ [المجادلة : ١١] قال ابن عباس رضي الله عنهما : للعلماء درجات فوق المؤمنين بسبعمائة درجة، ما بين الدرجتين مسيرة خمسمائة عام. وقال عز وجل : هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الزمر : ٩] وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا ﴾ [فاطر: ۲۸] وقال تعالى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبينَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَبِ ﴾ [الرعد: ٤٣] وقال تعالى : قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَبِ أَنَا وَالِيكَ بِهِ ) [النمل: ٤٠] تنبيهاً على أنه اقتدر بقوة العلم. وقال عز وجل: ﴿وَفَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحاً ﴾ [القصص: ۸۰) بيّن أن عظم قدر الآخرة يُعلَمُ بالعلم. وقال تعالى : ويلك الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَلِمُونَ ﴾ [العنكبوت : ٤٣] وقال تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَشْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾ [النساء : ۸۳] ردّ حكمه في الوقائع إلى استنباطهم وألحق رتبتهم برتبة الأنبياء في كشف حكم الله . وقيل في قوله تعالى : بَنِي ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَرِى سَوْءَ تكُم يعني العلم ﴿وَرِيساً يعني اليقين وَلبَاسُ التَّقْوَى [الأعراف: ٢٦] يعني الحياء. وقال عزّ وجلّ: