13
الصور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة] ) (١) .
قال الحافظ ابن رجب في «فتح الباري:
هذا الحديث يدل على تحريم بناء المساجد على قبور الصالحين وتصوير صورهم فيها كما يفعله النصارى ولا ريب أن كل واحد منهما محرم على انفراده؛ فتصوير صور الآدميين يحرم، وبناء القبور على المساجد بانفراده يحرم كما دلت عليه نصوص أخر، يأتي ذكر بعضها، قال: والتصاوير التي في الكنيسة التي ذكرتها أم حبيبة وأم سلمة كانت على الحيطان ونحوها، ولم يكن لها ظل، فتصوير الصور على مثال صور الأنبياء والصالحين للتبرك بها، والاستشفاع بها يحرم في دين الإسلام وهو من جنس عبادة الأوثان، وهو الذي أخبر النبي أن أهله شرار الخلق عند الله يوم القيامة، وتصوير الصور للتأسي برؤيتها أو للتنزه بذلك، والتلهي محرم، وهو من الكبائر وفاعله من أشد الناس عذاباً يوم القيامة، فإنه ظالم ممثل
المكتب
(۱) رواه البخاري (٤١٦/١ و (٤٢٢) ومسلم (٦٦/٢ / والنسائي (١١٥/١) وابن أبي شيبة في ( المصنف : (١٤٠/٤) طبع الهند) وأحمد (٥١/٦ طبع الاسلامي) وأبو عوانة في (صحيحه ) (١ / ٤٠٠ - ٤٠١) والسياق له وابن سعد في الطبقات ) (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١) والسراج في ( مسنده ، (٢/٤٨) وأبو يعلى في مسنده ، (ق . ۲/۲۲۰) والبيهقي (٤ / (۸۰) والبغوي (٤١٥/٢ ، ٤١٦) .
- Ir-