8
الثانية : التعليق على بعض المواطن الهامة منه ، مثل تفسير غريبه ،
وشرح بعض جمله والتنبيه على بعض الفوائد المناسبة له .
الثالثة
:
نقد أحاديثه، وتمييز صحيحه من ضعيفه ، على وجه
الاختصار إلا ما لابد من التطويل فيه وهو قليل . وهذه النقطة الأخيرة هي أهم النقاط عندي بالعناية والاهتمام بها ، لأن الكتب المؤلفة في هذا الباب كلها - ولا أستثني واحداً منها - ورد فيها أحاديث كثيرة ضعيفة وواهية دون التنبيه عليها من مؤلفيها ، وقد جرى على طريقتهم في ذلك مؤلف كتابنا هذا الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، ولذلك فإني عنيت عناية تامة بإعطاء كل حديث منه ما يستحقه من صحة أو ضعف أو غيره من الرتب المعروفة ، وذلك بعد إجراء التحقيق العلمي الدقيق في إسناد كل حديث، على ضوء علم مصطلح الحديث، وأقوال أئمة الجرح والتعديل جزاهم الله عن الحديث وأهله خيراً .
وفي سبيل تحقيق النقطة الأولى ، لاقيت عنتاً كبيراً ، لأنه لم يكن عندي وأنا لا أزال في المدينة - أصل مخطوط أستعين به على تصحيح النسخة التي اعتمدنا على إعدادها للطبع ، وهي من منشورات إدارة الطباعة المنيرية بمصر ، فكان علي أن أرجع في كل ما يشكل علي من الألفاظ أو الكلمات إلى مصادر الأحاديث التي عزاها المؤلف إليها ، واستعنت على ذلك ببعض الكتب المؤلفة في هذا الموضوع ، مثل الأذكار » للإمام النووي و «الوابل
الصيب» للإمام ابن القيم تلميذ المؤلف، وغيرها من الكتب
فتمكنت بذلك من تصحيح كثير من الأخطاء والأوهام الواقعة في النسخة المنيرية، ولكني مع ذلك كنت أشعر أنه لا يزال فيها بعض العبارات – لاسيما ما كان منها من إنشاء المؤلف وكلامه - هي بحاجة إلى مزيد من التحقيق ،
--^-