← المكتبة ▭▭ صفحتان
الكلم الطيب - ابن تيمية - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي
تقي الدين احمد ابن تيمية كتب الألباني
A− A+
5
في حواشي الكتاب ، وأما أن أقوم بحذف كلمات من كتاب ، فأمر لم أفعله ولن أفعله وهو في نظري خيانة ، وإن نشر العلم أمانة . وحينذاك أخذ يبرر موقفه ، ويلتمس العذر لنفسه بأن نسبة هذه الكتب إلى هؤلاء العلماء أمر مشكوك فيه ... ومما قاله : لو صحت نسبة هذه الأقوال إلى الإمام ابن : تيمية لوجب علي تقليده واتباعه ، فإنه إمام تأخر زمانه عن باقي الأئمة وتقدمت رتبته على الكثيرين منهم ، وقد اطلع على ما لم يطلعوا عليه ، فأية فتوى تصح نسبتها إليه وجب على أمثالي أن يقلده فيها . 6 فقلت له : وما هو سبب الشك في نسبة هذه الكتب إلى ابن تيمية مثلاً؟ قال : إن كتب ابن تيمية قد حرقت وبدلت وأتلفت منذ عصره حتى القرن الماضي ؟!... * فكتبت إلى عدد من العلماء طالباً العون ، للحصول على نسخ مخطوطة من هذا الكتاب ، ولم أفز بجواب اللهم إلا ما جاءني من أحد الأفاضل من الذين لهم اشتغال بعلم الحديث من أن بعض طبعات الكتاب لم تراع فيها الأمانة تیسر بسرد نصوص طائفة من الأحاديث وكنا قد قمنا بمقابلة المطبوعات على بعضها ، وراجعنا الأحاديث فيما لنا من مظان فوجدنا بعض ما قال حقاً . لذلك قررنا أن نعطي هذا الكتاب حقه الوافي ، فكتبت إلى أستاذنا الجليل عالم الحديث الشريف في هذا العصر الشيخ ناصر الدين الألباني - المدرس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة آنذاك – راجياً أن يتكرم بتحقيق الكتاب ومراجعة أحاديثه فتفضل مشكوراً ، وبعث إلينا بنسخته معلقاً عليه حواشي مفيدة . وأضفنا إلى ذلك ما تجمع عندنا من كلام عن الأحاديث الواردة ، وقمنا بسبك وتنضيد حروف الكتاب كاملة مع التعليقات ، وبعثنا إليه التجربة الكاملة لدمشق ليأذن بالطبع