24
الفصل الأول
وجوب الرّجوع إلَى السِّنَّةَ وتَحْرِيم مُخَالَفَتها
أيها الإخوان الكرام: إنَّ من المتفق عليه بين المسلمين الأولين كافة أن السنة النبوية - على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - هى المرجع الثاني والأخير في الشرع الإسلامي، في كل نواحي الحياة؛ من أمور غيبية اعتقادية، أو أحكام عملية أو سياسية، أو تربوية وأنه لا يجوز مخالفتها في شيء من ذلك لرأى أو اجتهاد أو قياس كما قال الإمام الشافعي - رحمه الله - في آخر
«الرسالة»: لا يحل القياس والخبر عند ا، ومثله ما اشتهر
المتأخرين من علماء الأصول: إذا ورد الأثر بطل النَّظَر» ، «لا
اجتهاد في مورد النص»، ومستندهم في ذلك الكتاب الكريم،
والسنة المطهرة .
القرآن يأمر بالاحتكام إلى سنة الرَّسُول :
أما الكتاب ففيه آيات كثيرة أجتزىء بذكر بعضها في هذه
المقدمة على سبيل الذكرى فإن الذكرى تنفع المؤمنين :
1
قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا ﴾ [الأحزاب: ٣٦] .
۲۵