18
التوحيد أولاً
۱۹
الذي خلاصته : أن يهتم الدعاة الإسلاميون حقاً بأهم ما جاء به الإسلام ، وهو تفهيم المسلمين العقيدة الصحيحة النابعة من الكلمة الطيبة لا إله إلا الله ، أريد أن أسترعي النظر إلى هذا البيان لا يعني أن يفهم المسلم فقط أن معنى : «لا إله إلا الله» ، هو لا معبود بحق في الوجود إلا الله فقط ! بل هذا يستلزم أيضاً أن يفهم العبادات التي ينبغي أن يُعبد ربنا ـ عز وجل ـ بها ، ولا يُوجه شيء منها لعبد من عبــــاد الله تبارك وتعالى، فهذا التفصيل لا بد أن يقترن بيانه أيضاً بذلك المعنى الموجز للكلمة الطيبة، ويحسن أن أضرب مثلاً - أو أكثر من مثل ؛ حسبما يبدو لي ـ ؛ لأن البيان الإجمالي لا
-
يكفي . أقول : إن كثيراً من المسلمين الموحدين حقاً والذين لا يوجهون عبادة من العبادات إلى غير الله عز وجل ، ذهنهم خال من كثير من الأفكار والعقائد الصحيحة التي جاء ذكرها في الكتاب والسنة، فكثير من هؤلاء الموحدين يمرون على كثير من الآيات وبعض الأحاديث التي تتضمن عقيدة وهم غر منتبهين إلى ما تضمنته ، مع أنها من تمام الإيمان بالله عز وجل، خذوا مثلاً عقيدة الإيمان بعلو الله عز وجل، على ما