11
«المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع ، من غير وجودِ قَطْعِ في سندها ، ولا ثبوت جرح في ناقليها» :
،
فَرَجَحَ عندي - بل استيقنت - أنَّ هذا هو الاسم الصحيح للكتاب الاسم الذي سماه به مُؤلّفه ، وزادني بذلك ثقةً : أَنَّ الحافظ الذهي نقل في ترجمة ابن حبان في «تذكرة الحفاظ» (١٢٦/٣) بعض ما قال أبو سعيد الإدريسي (1) في الثَّناء على ابن حِبَّان ، قال : كانَ على قضاء سَمَرْقَندَ زمانًا ، وكان مِن فُقَهاء الدين ، وحفاظ الآثار ، عالما بالطب والنجوم ، وفنون العلم ، صنف «المُسْنَدَ الصحيح» ، و«التاريخ» ...» إلخ .
فهذا حافظ قَديمٌ ، مُعاصر لابن حِبَّان ، سَمِعَ من شيوخ أقدم منه ، مثل أبي العباسِ الأَصم ، المتوفى سنة ٣٤٦هـ - قبل ابن حبان بنحو ٨ سنوات - ، وهو من طبقة الحاكم تلميذ ابن حِبَّان .
هذا المؤرخ القديم - المعاصر - سمى الكتاب بأوَّلِ الاسم - على القطعة
(۱) هو الحافظ العالم أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بنِ عبدِ اللهِ بن إدريس ، مُحدِّثُ سمرقند ، ومُصنف «تاريخها» ، كان حافظاً جليل القَدْرِ ، كثير الحديثِ ، توفِّيَ مَعَ الحاكم أبي عبدِ اللَّهِ في سنة واحدة ، ا ، سنة ٤٠٥هـ .
الله - .
ترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ» (٢٤٩/٣-٢٥٠) ، والسمعاني في «الأنساب» (ورقة) (۲۲) . قلنا : وفي «سير أعلام النبلاء » (٢٢٦/٧) - للذهبي - : «أبو سعد» ، وهو الأرجح - إِنْ شاءَ
-11-