6
٦
ـــدم
عنه ولا يرون ،سناه أو يمرون به غير ناظرين إناه، حتى استوى هذا العلم على سوقه، وراجت بضاعته بعد زمان من كساد سوقه فاطلع الطلاب على تخريجاته الرائعة، وتحقيقاته البارعة، وجعل الله على
هذا
يديه إرواء الغليل»، وأضاء بعلومه منار السبيل، فجزاه الله عن. العلم وطلابه خير الجزاء، وما زال طلابه وتلاميذهم يتوارثون علومه الفاضلة آخذين إياها بمشربه الصحيح من البعد عن التقليد، والتبصر في كل تحرير وتقييد، وعدم الاسترواح إلى آراء الرجال أو الوقوف عند اجتهادات الشيوخ ، وإنما تحري الحق وإضافة الجديد وسد الثغرات وتعقب الفوائد فخرج من بعده جيل نقي المشرب روي المذهب علي المطلب لا يقنع بسفاسف البحث ولا يرغب إلى مقرر الدراسة وإنما يحرص على ما ينفع الناس لأنه الأمكث في واقعهم العلمي والأنفع في توجيههم إلى الهدى والرشاد.
أما.
صنيع الأخ الفاضل الشيخ محمد بن كمال الأسيوطي فحينما عرضه عليَّ، طالباً مني تقديمه، عرفت قدر نفسي، ووجهته إلى أستاذ هذا الفن وابن بجدته أخي الحبيب النبيه، ورفيق دربي العلمي - مع تقدمه فيه - الشيخ الأستاذ أبو إسحاق الحويني صاحب الطلائع الروائع والفوائد الفرائد فأرسلته إليه وضعا للحق في نصابه ورداً للفضل إلى أصحابه إلا أن أخي أبا إسحاق اختار عمل الأستاذ النافع لطلابه وهو قراءة دراسة الشيخ محمد كمال ومراجعتها علميًا بما سيتبع ذلك من نفع للعامة من الطلاب وهذا هو الموقع اللائق بعلمه فجزاه الله خيراً، وبقي علي أن أتشبع بما لم أعط ، وأتسلق ما لا أستطيع لأكتب المقدمة فاللهم