← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما - الألباني - ط المكتبة الإسلامية - ط1
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
30
الإسراء والمعراج -۲ حديث أنس بن مالك فرفعه عند الخامسة (۱) فقال : يا رب ! إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبدانهم ؛ فخفف عنا» . فقال الجبار يا محمد ! قال : لبيك وسعديك ! قال : إنه لا يُبَدِّلُ القَوْلُ لدي ؛ كما فرضت عليك في الكتاب . قال : فكل حسنة بعشر أمثالها ، فهي خمسون في أم الكتاب ، وهي خمس عليك . فرجع إلى موسى فقال : كيف فعلت؟ فقال : «خفف عنا ؛ (۱) هذا التنصيص على الخامسة على أنها الأخيرة يخالف رواية ثابت عن أنس أنه وضع عنه كل مرة خمساً ، وأن المراجعة كانت تسع مرات ، ورجوع النبي الا بعد تقرير الخمس لطلب التخفيف مما وقع من تفردات شريك في هذه القصة ، والمحفوظ ما تقدم أنه الله قال لموسى في الأخيرة : «استحييت من ربي» ، وهذا صرح بأنه راجع في الأخيرة ، وأن الجبار سبحانه قال له : يا محمد ! قال : لبيك وسعديك . قال : إنه لا يُبَدَّل القول لدي . وقد أنكر ذلك الداودي فيما نقله ابن التين ، فقال : «الرجوع الأخير ليس بثابت ، والذي في الروايات أنه قال : استحييت من ربي ، فنودي : أمضيت فريضتي ، وخففت عن عبادي . وقوله هنا : «فقال موسى : ارجع إلى ربك ؛ قال الداودي : «كذا وقع في هذه الرواية : أن موسى قال له : ارجع إلى ربك . بعد أن قال : لا يبدل القول لدي . ولا يثبت لتواطؤ الروايات على خلافه، وما كان موسى ليأمره بالرجوع بعد أن يقول الله تعالى له ذلك . انتهى . ۳۱