← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرسالة العرشية - ابن تيمية - ط المنيرية
أحمد بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
8
A نسبته الى مادونه كنسبة الآخر الى مادونه وهذا لا يوجب خروجه. عن الجنس وتخصيصه بالذكر كما لم يوجب ذلك تخصيص سماء دون سماء وان كانت العليا بالنسبة الى السفلى كالفلك على قول هؤلاء : وكأنما امتاز عما دونه بكونه أكبر كما تمتاز السماء العليا ؛ عن الدنيا بل نسبة السماء الى الهواء ؛ ونسبة الهواء الى الماء والأرض كنسبة تلك الى تلك. ومع هذا فلم يخص واحداً من هذه الأجناس عما يليه بالذكر ولا بوصفه بالكرم والمجد والعظمة؛ وقد علم أنه ليس سببا لذاتها ولا لحركاتها ، بل ها حركات تخصها فلا يجوز أن يقال حركته هي سبب للحوادث ؛ فحركات غيره التي تخصه أكثر ولا يلزم من كونه محيطا بها أن يكون أعظم من مجموعها الا اذا كان له من الغلظ ما يقاوم ذلك ؛ والا فمن المعلوم أن الغليظ اذ كان متقاربا فمجموع الداخل أعظم من المحيط؛ بل قديكون بقدره أضعافا، بل الحركات المختلفة التي ليست عن حركته أكثر لكن حركته تشملها كلها. وقد ثبت في صحيح مسلم عن جويرية بنت الحرث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وكانت تسبح بالحصى من صلاة الصبح الى وقت الضحى فقال لقد قلت بعدك أربع كلمات لو وزنت بما قلته لوزنتهن سبحان الله عدد خلقه سبحان الله زنة عرشه ؛ سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله مداد كلماته فهذا يبين أن زنة العرش أنقل الأوزان. وهم يقولون ان الفلك التاسع لاخفيف ولا ثقيل بل يدل على أنه وحده أثقل ما يمثل به كما أن عدد المخلوقات اكثر ما يمثل به . وفي الصحيحين عن أبي سعيد قال «جاء رجل من اليهود الى النبي صلى الله عليه وسلم قد لطم وجهه فقال رجل من اصحابك لطم وجهى فقال له To: www.al-mostafa.com