← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرد علي الشاذلي في حزبيه - ابن تيمية - ت العمران - ط المجمع
علي بن محمد العمران كتب ابن تيمية
A− A+
5
المشايخ - الأحسنُ له أن لا يفوته الأكمل الأفضل وهي الأدعية النبوية؛ فإنها أفضل وأكمل باتفاق المسلمين من الأدعية التي ليست كذلك وإن قالها بعض الشيوخ ... ومن أشد الناس عيبًا من يتخذ حزبًا ليس بمأثور عن النبي ، وإن كان حزبًا لبعض المشايخ ويدع الأحزاب النبوية التي كان يقولها سيد بني آدم وإمام الخلق وحجة الله على عباده)) (۱) اهـ . وقال أيضًا: (وأما ما يفعله من يريد التقرب إلى الله من واجب و مستحب؛ فكلهم يأخذه عن الكتاب والسنة فان القرآن والحديث مملوء من هذا، وإن تكلم أحدهم في ذلك بكلام لم يسنده هو يكون هو أو معناه مسندا الله عن ورسوله، وقد ينطق أحدهم بالكلمة من الحكمة فتجدها مأثورة عن النبي . . . ولكن كثير من أهل العبادة والزهادة أعرض عن طلب العلم النبوي الذي يُعرف به طريق الله ورسوله فاحتاج لذلك إلى تقليد شيخ. وفي السلوك مسائل تنازع فيها الشيوخ لكن يوجد في الكتاب والسنة من النصوص الدالة على الصواب في ذلك ما يفهمه غالب السالكين فمسائل السلوك من جنس مسائل العقائد كلها منصوصة في الكتاب والسنة وإنما اختلف أهل الكلام لمّا أعرضوا عن الكتاب والسنة، فلما دخلوا في البدع وقع الاختلاف. وهكذا طريق العبادة عامة ما يقع فيه من الاختلاف (۱) ((مجموع الفتاوى): (٥٢٥/٢٢). ٦