10
-
المقام الأول جميع الموجودات يتصورها الانسان بمشاعره فقط
الثامن : إن الحد إذا كان هو قول الحاد فطوم أن تصور المعاني لا يفتقر إلى الوجه الثامن: إمكان تصور الألفاظ . فان المتكلم قد يتصور معنى ما يقوله بدون لفظ ، والمستمع قد يمكنه تصور المعنى بدون تلك المعانى من غير تخاطب بالكلية . فكيف يمكن أن يقال : لا تتصور المفردات إلا بالحد الذي هو قول الحاد ؟
التاسع
اللفظ
: إن الموجودات المتصورة إما أن يتصورها الانسان بحواسه الظاهرة ، الوجه التاسع:
،
جميع
الموجودات
تصورها
الانسان
في
كالطعم، واللون ، والريح، والأجسام التي تحمل هذه الصفات ؛ وإما أن يتصورها بمشاعره الباطنة، كما يتصور الأمور الحسية الباطنة الوجدية، مثل الجوع والشبع، والحب والبغض، والفرح والحزن ، واللذة والألم والارادة والكراهية، والعلم مشاعره فقط والجهل ، وأمثال ذلك. وكل من الأمرين قد يتصوره معينا ، وقد يتصوره المطلقاً أو عامًا. وهذه التصورات جميعها غنية عن الحد. ولا يمكنه تصور شيء بدون مشاعره الظاهرة والباطنة، وما غاب عنه يعرفه بالقياس والاعتبار بما شاهده .
العاشر : إنهم يقولون : إن للمعترض أن يطعن على حد الحــاد بـه النقض الوية العاشر :
و : المعارضة . .
وجد
.
D
و«النقض» إما في «الطرد » ، وإما فى « العكس » . أما « الطرد ، فهو
الحمد وجد المحدود، فيكون الحد مانعا
فاذا بين وجود
أنه
لا يمكن
النقض ،
و«المعارضة.
حيث
إلا بعد تصور
المحدود د الحد ، ولا محدود ،
لم يكن مطردا ، ولا مانعاً ، بل دخل فيه غيره ، كما لو قال في حد « الانسان ، إنه بدون الحد
الحيوان » . وأما « العكس، وهو أن يكون حيث انتفى الحد انتفى المحدود لكون الحد جامعاً. فإذا لم يكن جامعاً انتفى الحد مع بقاء بعض المحدود ، كما لو قال في حد الانسان ، إنه « العربي » ، فلا يكون الحد منعكساً، ولو استعمل لفظ الطرد في العكس لكان سائغاً . والمقصود أنه لا بد من اتفاق الحد والمحدود في العموم موضع والخصوص. فلا بد أن يكون مطابقاً للحدود، لا يدخل فيه ما ليس من المحدود ،
>
ولا يخرج منه ما هو من المحدود. فمتى كان أحدهما أعتم كان باطلا بالاتفاق ،
ذلك « نقضاً . وسمی
.
۲۰
٢ الف