← المكتبة
▭▭ صفحتان
اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم - ابن تيمية - ت العقل - ط اشبيليا
A−
A+
33
I
I
الكفار من أصولها وفروعها وأدلتها العقلية والنقلية، وما ورد فيها من آثار و مواقف عن سلف الأمة، بأسلوب علمي ،رصين يشبع القارىء ويجعله يشعر أنه أمام قضية واضحة المعالم بينة المسالك جلية الدليل والحكم، فلا يخرج من مسألة بحثها المؤلف إلا وقد فهمها واقتنع بأدلتها وما توصل فيها من حكم. الأمر الثاني: أن هذه القاعدة التي أصلها المؤلف، رغم أنها من أهم أصول عقيدة السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وأن الصحابة والتابعين يُحذرون الأمة من التهاون بها والوقوع فيما نهى عنه الله ورسوله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم من مشابهة الكفار والأعاجم ونحوهم، وبرغم
وتابعيهم،
وضوح أدلة هذا الأصل في الكتاب والسنّة وتحذير الرسول صلى الله عليه وعلى
أن
آله وسلَّم أمته من الوقوع في ذلك، رغم هذا كله كاد هذا الأصل العظيم يمحي من أذهان أكثر المسلمين بعد القرون الثلاثة الفاضلة، فوقعوا في المحذور، وأخذوا بسنن الأمم حذو القذة بالقذة .
فمما وقعوا فيه - على سبيل المثال - البناء على القبور واتخاذ المساجد عليها، وهذه مسألة واضحة في السنة، فقد حذر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمته من الوقوع فيها أشد التحذير – كما سيأتي بيانه أثناء الكتاب ـ ذلك وقعت فيه طوائف من الأمة . ومع
فجاء المؤلف رحمه الله فجلَّى هذا الأمر وبينه وأعلنه على الملأ بلسانه وقلمه، فكتب وناظر وأمر ونهى وأثمرت دعوته بحمد الله .
وكتابه هذا جزء مما قام به في بيان الحق في ذلك.
الأمر الثالث: أني وجدت الكتاب من خلال دراستي له، كأنما ألف للمسلمين في هذا العصر، سواء في موضوعاته، وطريقة بحثها وعلاجها، أو في أسلوبه، وذلك يرجع في نظري لأسباب منها :
٣٥