← المكتبة
▭▭ صفحتان
اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم - ابن تيمية - ت العقل - ط اشبيليا
A−
A+
11
الحديث والفقه والأصول والتفسير، وعُرف بالذكاء وقوة الحفظ والنجابة منذ صغره. ثم توسع في دراسة العلوم وتبحر فيها واجتمعت فيه صفات المجتهد منذ شبابه، فلم يلبث أن صار إماماً يعترف له الجهابذة بالعلم والفضل والإمامة،
قبل بلوغ الثلاثين من عمره.
-
إنتاجه العلمي :
6
وفي مجال التأليف والإنتاج العلمي، فقد ترك الشيخ للأمة تراثاً ضخماً ثميناً، لا يزال العلماء والباحثون ينهلون منه معيناً صافياً، توفرت منه الآن المجلدات الكثيرة من المؤلفات والرسائل والفتاوى والمسائل وغيرها، هذا من المطبوع، وما بقي مجهولاً أو مكنوزاً في عالم المخطوطات كثير . ولم يترك الشيخ مجالاً من مجالات العلم والمعرفة التي تنفع الأمة، وتخدم الإسلام إلا كتب فيه وأسهم بجدارة وإتقان وتلك خصلة قلما توجد إلا عند العباقرة النوادر في التاريخ .
فلقد شهد له أقرانه وأساتذته وتلاميذه وخصومه بسعة الاطلاع، وغزارة العلم، فإذا تكلم في علم من العلوم أو فن من الفنون ظن السامع أنه لا يتقن غيره، وذلك لإحكامه له وتبحره فيه، وإن المطلع على مؤلفاته وإنتاجه، والعارف بما كان يعمله في حياته من الجهاد باليد واللسان، والذب عن الدين والعبادة والذكر، ليعجب كل العجب من بركة وقته، وقوة تحمله وجلده،
فسبحان من منحه تلك المواهب .
-
جهاده ودفاعه عن الإسلام :
الكثير من الناس يجهل الجوانب العملية من حياة الشيخ، فإنهم عرفوه عالماً ومؤلفاً ومفتياً، من خلال مؤلفاته المنتشرة، مع أن له مواقف مشهودة في مجالات أخرى عديدة أسهم فيها إسهاماً قوياً في نصرة الإسلام وعزة
۱۲