← المكتبة ▭▭ صفحتان
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ابن القيم - ت المدني - ط المدني
ابي عبدالله محمد ابن قيم الجوزيه كتب ابن القيم
A− A+
20
فنظر إليها فرجع فقال : وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها ، قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح و في الصحيحين من حديث أبي هريرة : « حجبت الجنة بالمكاره ، وحجبت النار بالشهوات » . وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اختصمت الجنة والنار ، فقالت الجنة : يارب مالها إنما يدخلها ضعفاء الناس وسقطتهم ؟ وقالت النار : يارب مالها يدخلها الجبارون والمتكبرون ؟ فقال: أنت رحمتى أصيب بك من أشاء ، وأنت عذابي أصيب بك من أشاء ، ولكل واحدة منكما ملؤها » . و في الصحيحين من حديث ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : اشتكت النار إلى ربها فقالت : يارب أكل بعضى بعضاً، فأذن لها بنفسين : نفس في الشتاء ونفس في الصيف ) . وروى الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن عبدالله بن بشير ورفع الحديث قال : ( ما من يوم إلا والجنة والنار يسألان ، تقول الجنة : يارب قد طاب ثمرى ، واطردت أنهارى ، واشتقت إلى أوليائى ، فعجل إلى بأهلى . ونقول النار : اشتد حرى ، وبعد قمرى ، وعظم جمرى ، فعجل على بأهلى ) . و في صحيح البخاري من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : بينما أنا أسير فى الجنة وإذا بنهر فى الجنة حافتاه قباب الدر المجوف . قال : قلت: ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذى أعطاك ربك ، فضرب الملك بيده فإذا طينه المسك الأذفر » . وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « دخلت الجنة فرأيت فيها قصراً وداراً فقلت : لمن هذا ؟ فقيل : لرجل من قريش فرجوت أن أكون أنا هو ، فقيل لعمر بن الخطاب: فلولا غيرتك