← المكتبة ▭▭ صفحتان
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ابن القيم - ت المدني - ط المدني
ابي عبدالله محمد ابن قيم الجوزيه كتب ابن القيم
A− A+
18
منه ما بقيت الدنيا ، ورأيت النار فلم أر منظراً كاليوم قط أفظع ، ورأيت أكثر أهلها النساء ، قالوا : بم يارسول الله ؟ قال بكفر هن . قيل : ايكفرن بالله ؟ قال : يكفرن العشير ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئاً قالت : ما رأيت منك خيراً قط » وفي صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف قال : « قد دنت منى الجنة حتى لو اجترأت عليها الجئتكم بقطاف من قطافها ، ودنت منى النار حتى قلت أى . ب وأنا معهم . فإذا امرأة حسبت أنه قال : تخدشها هرة . قلت : ما شأن هذه ؟ قالوا : حبستها حتى ماتت جوعاً لا أطعمتها ولا أرسلتها تأكل » . وفي صحيح مسلم من حديث جابر فى هذه القصة قال : ( عرضت على كل شيء تولجونه ، فعرضت على الجنة حق تناولت منها قطفاً فقصرت يدى عنه ، وعرضت على النار فرأيت فيها امرأة من بنى إسرائيل تعذب في هرة لهـا وذكر الحديث . وفي صحيح مسلم عنه فى هذا الحديث : ( ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه ، لقد جيء بالنار وذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها ، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار ، وكان يسرق الحاج بمحجنه ، فإذا فطن له قال إنما تعلق بمحجنى وإن غفل عنه ذهب به ، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى مانت جوعاً ، ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي ، ولقد مددت يدى وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه ، ثم بدا لي أن لا أفعل فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه ) . وفي مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود والنسائى من حديث عبد الله بن عمرو في هذه القصة : ( والذي نفس محمد بيده لقد أدنيت الجنة منى حتى لو بسطت يدى