← المكتبة
▭▭ صفحتان
جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام - ابن قيم الجوزية - ت الأرناؤوط - ط دار العروبة
A−
A+
17
أقوال العلماء فيه :
لقد وصفه كل من ترجم له بجملة أوصاف تنبىء عن عظيم فضله،
وعلو مرتبته، واتساع دائرته .
۱ - قال الحافظ ابن رجب : كان عارفاً بالتفسير لا يُجارى فيه، وبأصول الدين، وإليه فيهما المنتهى، وبالحديث ومعانيه وفقهه، ودقائق الاستنباط منه، لا يلحق في ذلك، وبالفقه وأصوله ،وبالعربية وله فيها اليد الطولى، وبعلم الكلام، وبكلام أهل التصوف وإشاراتهم ودقائقهم .
وكان - رحمه الله - ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتاله، وهج بالذكر، وشغف بالمحبة والإنابة، والافتقار إلى الله تعالى، والانكسار له، والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته، لم أشاهد مثله في ذلك، ولا رأيتُ أوسع منه علماً، ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة، وحقائق الإيمان، وليس هو بالمعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله .
وقال الحافظ الذهبي : عُني بالحديث ومتونه وبعض رجاله، وكان يشتغل في الفقه، ويُجيد تقريره، وبالنحو ويدريه وفي الأصلين، وتصدر للاشتغال،
ونشر العلم .
وقال الحافظ ابن كثير: برع في علوم ،متعددة، لا سيما علم التفسير، والحديث والأصلين ولما عاد ابن تيمية من مصر سنة (۷۱۲) هـ لازمه إلى أن مات، فأخذ عنه علماً جماً، ما سلف له من الاشتغال، فصار فريداً في بابه مع في فنون كثيرة، مع كثرة الطلب ليلاً ونهاراً وكثرة الابتهال، وكان حسن القراءة والخلق كثير التودد لا يحسد أحداً ولا يؤذيه، ولا يحقد على أحد، ولا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه .
6
وقال ابن ناصر الدمشقي : وكان ذا فنون من العلوم، وخاصة التفسير والأصول من المنطوق والمفهوم وقال : قال أبو بكر محمد بن المحب فيما وجد
۱۸