← المكتبة
▭▭ صفحتان
جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام - ابن القيم - ت النشيري - ط عالم الفوائد
A−
A+
4
مقدمة التحقيق
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا
هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . . أما بعد :
فإن الله سبحانه وتعالى أرسل نبينا محمدًا رحمه للعالمين، ونجاة لمن آمن به من الموحدين، وإمامًا للمتقين، وحُجَّة على الخلائق أجمعين، وشفيعًا في المحشر ومفخرًا للمعشر، أرسله على حين فترة من الرسل فهدى به لأقوم الطرق وأوضح السبل، وافترض على العباد طاعته وتعزيره وتوقيره ورعايته والقيام بحقوقه، وامتثال ما
،
(1)
قرره في مفهومه ومنطوقه، والصلاة عليه والتسليم فقال في كتابه العزيز : ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب/ ٥٦] .
قال بعض العلماء (۲) : ( ومن خواصه لأنه ليس في القرآن ولا غيره صلاة من الله على غيره، فهي خصيصة اختصه الله بها دون سائر
الأنساء ) ا . هـ
.هـ.
(۱) اقتبسته من خطبة السخاوي لكتابه القول البديع صه بتصرف واختصار. (۲) انظر مرشد المحتار إلى خصائص المختار لمحمد بن طولون ص ۳۹۷.