6
وما زال الأئمة يُوصُون طُلاب الحديث بكتابة أبواب فضائل الأعمال والأذكار، ويحثُونهم على العناية بهذا الباب من العلم
وتحصيله، كما يُوصُونهم بِبَتْه ونشره .
قال عمرو بن قيس الملائي (ت: ١٦٤) ـ حاضا وناصحاً ـ :
وَجَدْنا أنفع الحديث لنا ما ينفعنا في أمر آخرتنا ؛ مَنْ قال كذا فله
كذا » (1) .
وقال الخطيب البغدادي (ت : ٤٦٣) :
ويستحبُّ أيضاً إملاء أحاديث الترغيب في فضائل الأعمال، وما
يَحُبُّ على القراءة وغيرها من الأذكار (۲)
وقال الذهبي (ت: ٧٤٨)
والعلم الذي في فضائل الأعمال مِمّا يصح إسناده؛ يتعيَّن ويتأكَّدُ نشره، وينبغي للأُمَّةِ نقله» (۳) .
نقله،
ورحلة الإمام المتقن شعبة بن الحجاج رحمه الله تعالى في طلب حديث فضل الذكر بعد الوضوء ؛ شَاهد ناطق، وصورة صادقة لهذه
(1) أخرجه العجلي في المعرفة الثقات (۱۸۳/۲ - ترتيبه)، ورواه من طريقه
جماعة .
(۲) «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ((١٥١/٢). وانظر: «أدب الإملاء والاستملاء» للسمعاني (۳۱۳/۱)
(۳) سير أعلام النبلاء ) (٦٠٤/١٠) . وانظر : (٨٤/٣ - ٨٦ ) .
V