31
۳۱
الاعراض عن الرسول
كما قال تعالى : ( وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون
خبيراً (1)
وقد اشتملت هذه الآية على أسرار عظيمة يجب التنبيه على بعضها
لشدة الحاجة إليها.
قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ، إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما، فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا ، وإن تلووا أو تُعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً (۲)
.
فأمر سبحانه بالقيام بالقسط وهو العدل في هذه الآية ، وهذا أمر بالقيام به في حق كل أحمد عدواً كان أو ولياً وأحق ماقام له العبد بقصد الأقوال والآراء والمذاهب ؛ إذ هى متعلقة بأمر الله وخبره .
فالقيام فيها بالهوى والمعصية مضاد لأمر الله ، مناف لما بعث
به رسوله .
والقيام فيها بالقسط وظيفة خلفاء الرسول في أمته وأمنائه بين أتباعه . ولا يستحق اسم الأمانة إلا من قام فيها بالعدل المحض نصيحة لله ولكتابه
ولرسوله ولعباده .
(۱) النساء : ١٣٥
(٢) النساء : ١٣٥