27
۲۷
ما في الآية من تأكيد اتباع الرسول
. وتأمل تأكيده سبحانه لهذا المعنى المذكور في الآية بوجوه عديدة
من التأكيد :
أولها : تصديرها يتضمن المقسم عليه للنفى وهو قوله لا يؤمنون ). وهذا منهج معروف في كلام العرب ، إذا أقسموا على شيء منفى صدروا جملة جملة القسم بأداة نفى مثل هذه الآية .
ومثل ما في قول الصديق عمر رضى الله عنه «لاها الله - لا يعمد إلى أسد
الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه ) .
وقول الشاعر :
فلا وأبيك ابنة العامري لا يدعى القوم أني أفر
وقال الآخر :
فلا والله لا يلقى لما بي ولا لما بهم أبداً دواء
وهذا في كلامهم أكثر من أن يذكر .
. وتأمل جمل القسم التي في القرآن المصدرة بحرف الغفى تجد المقسم عليه منفياً ومتضمناً للغفى ؟ ولا يخرم هذا قوله تعالى : (فلا أقسم بمواقع النجوم .
إنه لقسم لو تعلمون عظيم . إنه لقرآن كريم (۱).
(1) الواقعة : ٧٥ - ٧٧