← المكتبة ▭▭ صفحتان
إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ابن القيم - ت عفيفي - ط المكتب الإسلامي
محمد بن أبي بكر ابن القيم الجوزية أبو عبد الله كتب ابن القيم
A− A+
6
مقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . . يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون). يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) . يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً . ، أما بعد فقد شاءت إرادة الله العلي القدير ) ولا راد لمشيئته ، - أنه ما حاولت أن أقدم كتاباً من كتب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم إلا ظهر لي في عالم التأليف ـ كتاب يطعن في أحدهما، أو في الاثنين معاً، فكان لزاماً علي، بل ضريبة لازمة على كل مسلم، أن ندافع عن الحق ـ والحق أحق أن يتبع - ومن أجدر بالحق ممن صدع به في وجه قوقاز ملك التتار وقال له : أنت تزعم أنك مسلم، ومعك قاض، وإمام وشيخ، ومؤذنون على ما بلغنا ، وأبوك، وجدك كانا كافرين، وما عملا الذي عملت عاهدا فوفيا، وأنت عاهدت فغدرت، وقلت فما وفيت(١) . وكان أول لقاء حينما قمت بتحقيق ) كتاب المهذب في إختصار السنن الكبير )، وكان الطعن فيه من عالم من علماء الأزهر ألّف كتاباً سماه (ابن تيمية ليس سلفياً) وناقشت المؤلف مناقشة علمية أثبت من خلالها تهافت حججه وزيف ما ادعاه، وبينت بما لا يدع أدنى مجال للشك أن ابن تيمية سلفي، وأنه مجدد العصر في وقته، والداعي (۱) دقائق التفسير حـ ۱ ص ۲۲ . ،