← المكتبة
▭▭ صفحتان
إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ابن القيم - ت عفيفي - ط المكتب الإسلامي
A−
A+
4
اسة الخالجة
نفر الله من الطلاق
:
ولذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) :
«أبغض الحلال إلى الله (الطلاق ) .
أيما امرأة سألت زوجها الطلاق فى غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة» (٢) . وحذر من التهاون بأمره :
ما بال أحدكم يلعب بحدود الله : يقول : قد طلقت، قد راجعت» (۳). أيلعب بكتاب الله ، وأنا بين أظهركم» (٤) لما طلق بغير ما أحل الله له .
ولا طلاق إلا عن رغبة أكيدة :
.. لا طلاق إلا عن وطر(ه) .
وها هي شهادة رجل القانون الانجليزي أزفها إلى اللاهثين خلف الغرب . والعاشقين لقوانينهم، والمطبقين لأحكامهم، وللطاعنين فيما جاء به الإسلام الحنيف.
يقول بيتام: لو وضع مشرع قانون يحرم فض الشركات، ويمنع رفع ولاية الأوصياء، وعزل الوكلاء، ومفارقة الرفقاء، لصاح الناس أجمعون : إنه غاية الظلم، واعتقدوا صدوره من معتوه أو مجنون، فيا عجبا ! إن هذا الأمر يخالف الفطرة، ويجافي الحكمة وتأباه المصلحة، ولا يستقيم مع أصول التشريع، تقرره القوانين بمجرد التعاقد بين الزوجين في أكثر البلاد المتمدينة، وكأنها تحاول إبعاد الناس عن الزواج،
(۱) راجع التعليق رقم ١٠ في الرسالة .
(۲) أخرجه أبو داود في سننه : كتاب الطلاق، باب في الخلع : حـ ٢ / ص ٦٦٧ / ح ٢٦٢٦ .
(۳) أخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب الطلاق، باب حدثنا سويد : حـ ١ ص ٦٥٠ / ح ٢٠١٧ ، حديث - (٤) أخرجه النسائي في المجتبى كتاب الطلاق، باب الثلاث المجموعة : حـ /٦ / ص ١٤٢
:
(٥) راجع التعليق رقم 4 في الرسالة.
•