4
القبور
مقدمة المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
٥
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
أجمعين .
أما بعد :
فقد عشت أياماً وليالي طيبة لدى تحقيقي كتابنا هذا
فكم من عبارات راقية ، ومواقف عملية مؤثرة في ثنايا هذا الكتاب أيقظت ما كان ساكناً هامداً لاهياً عنه ؛ ألا وهو «القبر» وظلمته ، ووحشته ،
وما يختص به ، وما يؤدي إليه ، وما يدور حوله
وأيقنت أن مصنفه الإمام الحافظ ابن أبي الدنيا القرشي لا يقف أمامه شيء ، فما إن يختار موضوعاً ليصنف فيه إلا وتجده حشد له من الأحاديث والآثار المختلفة حوله ؛ مسند إلى قائليها .
لاحظ أن كل ما يودعه بإسناده .
وهذا تقييد ليس بالسهل ، لا يحلّه إلا الجهابذة الكبار تمن منحهم الله - سبحانه وتعالى - سعة الحفظ ، وكثرة الرواية ، وكثرة الشيوخ الذين تلقوا منهم المرويات مسندة ، فأصبحت لديهم ثروة زاخرة وكماً هائلاً من تلك المرويات الموثقة بالأسانيد . بحيث يستطيع الواحد منهم تكييفها وتقسيمها إلى أي موضوع شاء .