← المكتبة ▭▭ صفحتان
العقوبات الإلهية للأفراد والجماعات والأمم - ابن أبي الدنيا - ت يوسف - ط ابن حزم
عبد الله محمد ابن ابي الدنيا ابو بكر كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
4
الأمم، ، وإن قراءة هذا الكتاب وتدبر معانيه والاعتبار بما ورد فيه من ذكر عقوبات إلهية حلت بالأفراد أو أصابت الجماعات، أو سلطت على فيها فائدة كبيرة، ودرس لكل مسلم عاقل، ومؤمن منيب، وخاشع متذكر .. يعرف هذه العقوبات فيتجنَّب أسبابها ويخشى غضب الله وسخطه فيثوب إلى رشده بمجرد التذكير، ويدعو الله تعالى السلامة من الآثام وعقوباتها دنيا وآخرة. والجماعات والأمم ينبغي أن تعتبر .. بل إن على كل مجلس من مجالس الأمم في كل بلد من بلدان العالم أن يعتبروا، وأن يدرسوا العقوبات والسنن الإلهية التي حلت بأسلافهم أو غيرهم فيجتنبوها، حتى لا يصيب أقوامهم ما أصابهم .. ليعتبروا من كتب الأديان، ومن كتب التاريخ، ووقائع الدهور، ماضياً وحاضراً.. وقد صار لكل قوم تاريخهم.. والتاريخ عقل .. وتجربة .. وحكمة ، ويعد هذا الكتاب أحد المصادر المهمة لهذا الموضوع، الذي وردت فيه أقوال نادرة وأخبار عجيبة عن أمم سالفة وأقوام أنبياء تتالت عليهم النذر فلم يعتبروا، حتى حلت بهم النقم . وأقوال وحكم ووصايا نادرة من سلف هذه الأمة.. هي درس وعبرة لمن يعتبر تعرف بها المجتمعات أمراضها وأسباب ما يحلُّ بها من أزمات ،وبلايا ويعرف بها الفرد أسباباً كثيرة مما يصيبه أو مما يعانيه في نفسه وماله وأهله وولده.. وسيعرف أن هو نتيجة استهزائه أو شماتته بشخص ما، كان ما حلّ به من مرض يحمل ذلك المرض . . ! مثلاً - ولا يخفى أن بين هذه الأخبار والحكايات ما لا يصح من ، إسرائيليات وما إليها ولكنها قليلة نبَّهتُ إليها في معظمها، ويعرفها القارىء من سردها .