← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوبة - ابن أبي الدنيا - ت إبراهيم - ط القرآن
ابن أبي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
4
بين يدى الكتاب . في البدء أقول : إن أصدق الحديث كتاب الله - عز وجل – وخير الهدي هدى محمد اوشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة . وبع أخي المسلم أختى المسلمة : اعلموا جميعا يا عباد الله أن التوبة من الذنوب ، بالرجوع إلى ستار العيوب ، وعلام الغيوب، واجبة على الفور والدوام . إن التوبة هى طريق السالكين إلى ربهم. وزاد المؤمنين في اخرتهم ورأس مال الفائزين فى دنياهم وآخرتهم . فما نجا من نجا في يوم القيامة ، يوم الحسرة والندامة إلا بالتوبة النصوح ، التي فيها العزم على الإخلاص الله وحده ، إنها - هي وحدها – السبيل لتحقيق ما الله عنا ، والابتعاد عما يغضبه منا ، إنها تمحو الذنوب وتستر العيوب ، إنها تهدى النفس الإنسانية ، والقلوب البشرية . ولذا كان السلف الصالح مع ما هم عليه من عمل وعلم ، وزهد وورع كانوا قليلا ما ينامون ، وكانوا بالأسحار يستغفرون وما كان ذلك منهم إلا لعلمهم أنهم مهما فعلوا من طاعات كثيرة فلابد فيها من التقصير حتى أن الواحد منهم كان يقول : يرضى ه استغفارنا يحتاج إلى استغفار ويقول الآخر : ... طوبى لمن صحت له خطوة لا يريد بها إلا وجه الله » . هكذا كانوا ، ولكن خلف من بعدهم .. خلف ساروا وراء الشهوات ، وتهالكوا على الفانيات ، وزهدوا في الباقيات الصالحات ٦