← المكتبة ▭▭ صفحتان
التواضع والخمول - ابن أبي الدنيا - ت عطا - ط العلمية
عبد الله بن محمد كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
3
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة التحقيق إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وبعد : قال الله عز وجل في ذم الكبر : سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق). كبر وقال : كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار . وقال : إنه لا يحب المستكبرين ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من «... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : «الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري فمن نازعني واحداً منهما ألقيته في جهنم ولا أبالي . وقال رسول الله : من تواضع الله عز وجل رفعه الله هكذا ، ومن تكبر وضعه الله هكذا (( من هنا يظهر لنا أن العلاج العملي للكبر هو التواضع لله بالفعل ، ولسائر الخلق بالمواظبة على أخلاق المتواضعين ولقد جاء كتابنا هذا حافلاً بذكر أخلاق المتواضعين وذم الكبر ، وفضيلة التواضع وحسن الخلق ، فبدأ كتابه بذكر ما جاء في الخمول ، ثم ما جاء في الشهرة والتواضع في اللباس ، وختمه بما جاء في الكبر والإختيال ، وبهذا أصبح كتابه غنياً في مادته العلمية وشاملاً