21
=-
6
بعث عمر بن عبد العزيز إلى أبـي ســلام الـحـبـشـي فَحُمل على البريد، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيهِ قال: لقد شَقَّ عليَّ ـ أو قال : لقد شققت عليَّ رجلي - فقال لَهُ عُمَرُ ما أردنا ذلك ولكنه بلغني عنك حديث ثَوْبَان في الحوض فأحببت أن أشافهك به ، فقال : سمعتُ ثَوْبَان يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( إِنَّ حَوْضِي مِنْ عَدَن إلى عَمَّان البلقاء، ماؤه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل ، وأكوابه عدد نجوم السماء ، مَنْ شَرِبَ مِنه شَربة لا يظمأ بعدها أبداً ، أول الناس وروداً عليه فقراء المهاجرين » .
فقال عمر بن الخطاب : من هم يا رسول الله ؟ قال :
الشُّعْتُ رؤوساً ، الدنُسُ ثِياباً ، الذين لا يَنْكِحُون المتنعمات(٥) هم
ولا تفتح لهم أبواب السُّدَد » .
فقال عمر بن عبد العزيز : لقد فتحت لي السُّدَدُ وَنَكَحْتُ المتنعمات (٦) لا جَرَمَ ، لا أدهُنُ رأسي حتى يَشْعَتْ ، ولا أغسل ثوبي الذي يلي بدني حتى
يتسخ (۷)
.
وعنه ابن اخيه الصقر بن فضالة ومحمد وعمرو ابنا المهاجر . قال العجلي وأبو داود : ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات أنظر ترجمته في ( تهذيب التهذيب ١١٨/٥ )
(٥) ففي الأصل : « المتمنعات » والتصحيح من كتب الحديث (٦) في الأصل أيضاً : المتمنعات » (۷) في الأصل : « ينسج » خطأ من الناسخ
۲۲