22
(٢٤)
التهجد وقيام الليل
المبحث الثالث
منزلته العلمية
احتل ابن أبي الدنيا منزلة كبيرة بين العلماء، وذلك بما تركه من آثاره الكثيرة النافعة التي استحقت اهتمام العلماء وروايتهم لها، وكذلك ما عرف عنه من فضل وصلاح وصدق في الرواية. وكان واسعا في العلم والأخبار ذكر الذهبي في السير : كان ابن أبي الدنيا إذا جالس أحدا إن شاء أضحكه وإن شاء أبكاه في آن واحد ؛ لتوسعه في العلم والأخـبار » (۱) . قال الخطيب : كان يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء (۲)
أقوال العلماء فيه :
قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي، وسئل عنه أبي فقال : بغدادي صدوق (۳) ، وروى الخطيب عن عبد المؤمن بن خلف قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن ابن أبي الدنيا فقال : صدوق، وكان يختلف معنا إلا أنه كان يسمع من إنسان يقال له : محمد بن إسحاق البلخي، وكان يضع للكلام إسنادا وكان كذابًا ، يروي أحاديث من ذات نفسه مناكير (4)
.
(۱) السير ١٣ / ٤٠٠ . (۲) تاریخ بغداد ۸۹/۱۰ (۳) الجرح والتعديل ١٦٣/٥ (٤) تاريخ بغداد ٩٠/١٠ .
(٤)