← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعتبار وأعقاب السرور والأحزان - ابن ابى الدنيا - ت خلف
عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
44
الحارث التّمِيمِيُّ ، قال : أخبرني إسحَاقُ بْنُ حَفْصِ المَروزِيُّ ، عَن عَلي بن الحَسَن بن شقيقٍ، عن عبد الله بن المُبَارَك ، عن ، عن أبي كنانة قال : أخبرني بريد ليزيد بن المهلب قال : حَمَلتُ حملين مِسك مِن خُرَاسَانَ إِلَى سُلَيْمَانَ بن عَبدِ المَلِكِ فانتهيت إلى بَاب ابنه أيُوبَ - وهو وليُّ العَهْدِ ـ فَدخَلْتُ عَلَيهِ، فَإِذَا دَارُ مُجصَّصَةٌ حِيطَانُها وَسُقُوفُها، وإذا فيها وصفاءُ وَوَصَائفُ، عَلَيْهِم ثِيَابٌ صُفْرَةٌ وَحُلِي الذَّهَب ، ثُمَّ أدخلتُ دَاراً أخرى فإذا حِيطَانُها وَسُقُوفُها خُضَرٌ، وإِذا وصفَاءُ وَوَصَائفُ عَلَيهِم ثِيَابٌ خضر وحُلِيُّ ،الزمرد ، قال : فَوَضَعتُ الحَملَين بَينَ يَدَي أيوب وهو قَاعِدٌ عَلَى سَرِيرٍ مَعَهُ امرأتُهُ، لم أعرف أحدَهُما مِن صَاحِبِهِ، فَانتُهِبَ المسكُ مِن بَين يديهِ، فَقُلْتُ لَه : أيُّها الأمير اكتب لي براءةً فَزَبَرَنِي (١) فَخَرَجَتْ، فأتيتُ سُلَيْمَانَ فأخبرته بما كَانَ(٢). فقال : قد عَرَفَنا قِصَّتَكَ ، فَكَتَبَ لِي بَرَاءَةً، ثُمَّ عُدتُ بَعدَ أَحَدَ عَشَرَ يَوماً، فإذَا أيوبُ وَجَمِيعُ من كَانَ مَعَهُ فِي دَارِهِ قد مَاتُوا ، أَصَابَهُم الطَّاعُونُ (۳). ٢٤ - حدثني بِشرُ بنُ مُعَاذٍ العَقَديُّ (٤) ، عَن عُثْمَانَ بنِ عَبدِ الحَمِيدِ بنِ لاحق، عن أبيه ، عَن مُسلم بنِ يَسَارٍ ) قال : قَدِمتُ البحرين في تِجَارَةٍ، فَنَزَلتُ (۱) زَبَرَه : زَجَرَه ، وانتهره ، ومنعه ، ونهاه . (۲) لقد كان هاني بن كلثوم الفلسطيني الثقة العابد بعيد النظر، سديد الرأي، حينما أبى أن يزوج ابنته لأيوب هذا ، بعدما خطبها الخليفة سليمان لابنه منه ، وكان سليمان بن عبدالملك عاقلاً حليماً منصفاً في موقفه من رفض هاني بن كلثوم ، إذ علق بقوله : «أما لو أراد الدنيا لزوجنا»، أخرج القصة ابن أبي الدنيا في كتاب العيال» (رقم ١٢٦ ) . (۳) انظر: (النص) ١٦ و ١٧) ، وكان ذلك سنة ثمان وتسعين هجرية . (٤) أبو سهل البصري الضرير صدوق، مات سنة بضع وأربعين ومائتين . (٥) مسلم بن يسار المصري نزيل مكة، أبو عبدالله الفقيه، ويقال له : مسلم سُكرة، ومسلم المصبح ؛ لأنه كان . يسرج مصابيح المسجد ثقة ،عابد مات سنة مائة ، أو بعدها بقليل. ،