7
وليترحم على الملك عبدالعزيز - رحمه الله - فلقد كان الذراع القويه مي الحق ، التي وضعت أخيراً حداً لتلك الفوضى التي تكدر الأمن ، وتقطع الطرق ، وتخيف ابن السبيل ، فالملك عبدالعزيز - غفر الله له - هو ابن الدولة السعودية الأولى والثانية وموحد الدولة الثالثة . وقاطع يد اللصوصية بالأمن والعدل وتطبيق
الشريعة الإسلامية .
ومما أثار عندي تساؤلات كثيرة : كيف كانت رؤية الأخ سليمان للسبل الكثيرة التي تلتقي عند نعمة الأمن ؟ ولأول وهلة قابلني مؤلف هذا الكتاب بالجواب عن تساؤلاتي ، وهو ظاعن وراء تجربة الإنسان مع الأمن والخوف في شبه الجزيرة العربية . وكان قلمه في ظعنه مدلجاً وراء شواهد وحقائق من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة كلها تلتقي عند نعمة الأمن وفضائله .
ولا أتصور أن إنساناً سيقرأ هذا الكتاب إلا ويحمد الله على هذه النعم الكبري
التي تعيشها بلادنا اليوم ، أمناً ورخاء ووحدة آخت بين المسلمين على شريعة الله ومن البدهيات أن حياة دون أمن تُحسب على الضياع والآفات الخلقية والاجتماعية ، ولا يعرف فضائل الأمن ويدركها غير من أكتوى بنار الفوضى والرعب . ومع الأسف أننا نرى كثيراً من الشعوب تصاب بفقدان الذاكرة وتنسى نعمة الأمن فلا تستيقظ عليها إلا بعد أن تدمر ذاتها وتظل متحسرة على ما جنت يداها بعد فوات
الأوان !
ومن هنا رأينا المؤلف يركز على نعمة الأمن التي يعيشها المجتمع السعودي اليوم . ولا شك أن الكتاب تعليمي وتثقيفي بل وتذكير وتنبيه من الغفلة عن نعمة الأمن وتفيؤ ظلالها بالشكر والحمد.
شاكراً لأخي سليمان حسن ظنه بي ، راجياً له التوفيق ومزيداً من العطاء .
،،،
والله ولي التوفيق والهادي إلى سبل الخير ، ،
عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري