45
{{
آداب التكلم
الصدر لا تبلغ بعمل) انتهى . وينوى ترك التكبر على اخوانه المسلمين وغيرهم وينوى ترك الاعجاب بنيته وعمله . و ينوى السؤال عمن غاب من الاخوان لعل عارضا يعرض لأحدهم فيكون قادرا على اعانته وازالته . وينوى السؤال عن جيوش المسلمين لعل يسمع عليهم خيرا فيسر به فيشاركهم في غزوهم في الاجور بالسرور الذي وجده وقد ورد عن بعض الناس أنه مات فلم توجد له حسنة فغفر الله له لسروره يوما واحدا بما ذكر وهذا خير عظيم مغفول عنه وينوى السؤال عن أمر العدو وشأنه لعل يسمع خبرا يتشوشون منه فيسر به فله أجر فى ذلك أيضا كالذى قبله وكذلك فى العكس أن سمع عنهم ما يسرهم تشوش هو فله الأجر فى ذلك وكذلك في الوجه الذي قبله ان سمع عن المسلمين ما يقلقهم جزع على ذلك واسترجع فيحصل له الاجر الكثير أجر بلا عمل ولا تعب ولا نصب . وينوى السؤال عن ثغور المسلمين فلعل يسمع ما يسر به أيضا مثل الوجه الأول الذي قبله سواء في الخير وضده لكن هذا بشرط يشترط فيه وهو أن يكون بقدر السؤال فاذا حصل المراد سكت وأقبل على ما يعنيه لئلا يكون السؤال ذريعة الى التحدث فيما لا يعنيه وقد ورد التحذير عنه لما أثنى على رجل مات بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لعله كان يتحدث فيما لا يعنيه أو كما قال وهذا الباب كثيرا ما يدخل منه الشيطان على بعض العلماء والصالحين يبتدئون بمثل ماذكر وبمسائل العلم والاقراء ثم يدرجهم الى الحديث فما لا يعنى ان وقعت السلامة من ذكر غائب أو جدال يقع أو مفاوضة . وقد قال الشيخ الامام أبو الحسن الماوردى رحمه الله في كتاب آداب الدين والدنيا له : اعلم أن للكلام شروطا أربعة لا يسلم المتكلم من الزلل الا بها ولا يعرى من النقص الا أن يسترعيها فالشرط الاول أن يكون الكلام لداع يدعو اليه أما أن يكون في اجتلاب