← المكتبة ▭▭ صفحتان
المدخل - ابن الحاج - ط التراث
أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري المالكي الشهير ب : ابن الحاج المالكي فقه مالكي
A− A+
43
٤٢ الخروج الى المسجد والصالحين ويتأدب بآدابهم أعنى بالنظر الى تعبدهم وتصرفهم لانه ليس الخبر كا لمعاينة. حكى عن بعضهم أنه صلى بجنبه بعض الناس فجعل يدعو في السجود يرفع صوته بذلك وتكرر ذلك منه فقال يا أخى عسى أنك تذهب الى فلان وكان فلان من أكابر وقته فصل الى جنبه واستمع الى الدعاء الذي يدعو به لعلك تفيدني اياه فمضى اليه فصلى الى جنبه أيا ما ثم رجع الى الاول فقال له ياسيدى لم أسمع . منه شيأ فقال له يا أخى هؤلاء قدوتنا الى الله تعالى فان لم نقتد بهم فيمن نقتدی فعلمه برفق ولطف وعلمه كيفية الاقتباس من أحوالهم وأفعالهم. فينوى حين خروجه الالتفات الى هذه الاشياء ومراعاتها فانها أمر مهم في الدين فيحصل له من الاجر ما الله به عليم وهذا بشرط أن يكون الشخص المنظور اليه أهلا للاقتداء سالما من البدع والا فالتغفل عنه يجب ان كان الذي يراه غير قادر على الأخذ على يده وان كان قادرا فيجب عليه نهيه وذلك بحسب قدرته على مانص عليه العلماء في حد تغيير البدع والمناكر وذلك مسطور في كتبهم موجود بمطالعته أو بالسؤال عنه من أهله وله من الاجر فى ذلك أجر من ذب عن السنة وحماها وينوى مع ذلك ازالة الاذى من طرق المسلمين من حجر ومدروشوك وغير ذلك. وينبغي له أن ينوى اذا رأى مبتلى في بدنه أو فى اعتقاده أو فى عمله أن يمتثل السنة في الدعاء الذي ورد عنه عليه الصلاة والسلام ) من رأى منكم مبتلى فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به وفضلنى على كثير ممن خلق تفضيلا عو فى من ذلك البلاء ) انتهى لكن ينبغى أن يكون ذلك سرا في نفسه خيفة من كسر الخواطر في حق بعضهم أو التشويش الواقع من بعض الناس وقد يجتمعان وينوى أن يرفع ويكرم ويعظم ما يجد في المسجد أو الطرق بين الأرجل من الأوراق التي فيها اسم الله تعالى أواسم نبي من الانبياء عليهم السلام وقد ورد في هذا أجور كثيرة مشهورة عند العلماء فمنها ماذكره الامام القشيري