7
في فقه أهل المدينة المالكي فمن علي سبحانه بأن أحصل على هذا المخطوط لأكتب عنه وعن النسخ التي أجدها منه محققاً ومؤرخاً بالدراسة لحياة ابن عبد البر وكتابه الكافي الذي هو في
الحقيقة كاف
وعلمت أن النسخة الخطية بالصحراء الموريتانية عند عائلة كريمة اعتزت بابن عبد البر وجمعت جل مؤلفاته في خزانتها فتوجهت اليهم في سفر شاق وطويل غير معبد الطريق حتى وصلت إليهم بعد جهد وعناء فطلبت منهم الكتاب فرفضوا خوفاً عليه من الضياع وهو عندهم عزيز عزة النفس والدم فحاولت وألححت وسقت الكرام شفاعة فصرحوا لي به . ثم سمعت عن نسخة أخرى بالمغرب فسافرت لها وصورتها . ثم نظرت في أصل الكتاب وقرأته فوجدت في بعض عباراته وفي خطه المغربي القديم ما يعسر على الدارسين حالياً فهمه فكان علي أن أحول الكتاب إلى اللغة المتيسرة للدارسين والتزمت ذلك وحدي حتى نقلت الكتاب من خطه الأول إلى خطه المتداول قرأته باباً باباً أقابل بين عبارات النسختين الموريتانية والمغربية ، أخرج ما ورد في صلبه من الآيات والأحاديث والآثار وأترجم الأعلام وأصحح ما يحتاج إلى تصحيح لغة أو إملاء الكتاب ولله الفضل والمنة مزداناً لهذا المجهود وحتى جاء كما كتبه العلامة العلم الفقيه أبو عمر بن عبد البر ، وبالثروة العلمية الهائلة التي خلفها فيه ، والله يعلم مقدار ما تكلفته من تعب وعناء في جمع أشتاته التي طالما بقيت ممزقة في دفائن المكتبات ومتاهات الصحارى الشاسعة القاصية ثم قدمته
حتى خرج
1