46
عمر ابن عبد البر بإجماع أهل الحديث حيث ان كل من أراد ان يترجم له يفتتح الترجمة بالحافظ . الخ قال القاضي عياض في مداركه بعد ذكر نسبه : شيخ علماء الأندلس وكبير محدثيها في وقته ، وأحفظ من كان بها لسنة مأثورة . وقال العماد في الشذرات : ليس لأهل المغرب أحفظ منه والدين والنزاهة والتبحر في الفقه . وقال الحافظ الذهبي في التذكرة : الإمام شيخ الإسلام حافظ المغرب أبو عمر يوسف
مع
الثقة
... الخ . يحكي الأستاذ الدكتور محقق التمهيد في معرض التنويه بسعة علمه وبما أسداه من الخير للأمة الإسلامية ولمكتبتها الثقافية في كتابيه التمهيد ، والاستذكار من التمحيص والترجيع والاستدلال على المسائل التي يعرضها قال : ومن ثم أصبح رأيه حجة عند الخاصة من أهل العلم وأصبح علماً بين المجتهدين من الفقهاء ، والمحدثين ، ومفخرة من مفاخر المغرب على المشرق ، يروى أن رجلا حضر مجلسه ، فأعجب بحفظه وإتقانه فخاطبه يا حافظ المغرب فأجابه أبو عمر : لعلك تريد ان الخطيب البغدادي حافظ المشرق ، فسكت الرجل وصادف ان رحل إلى المشرق وأدى فريضة الحج ، وحضر مجلس الخطيب البغدادي وسمع ثم عاد إلى الأندلس وحضر مجلس ابن عبد البر مرة أخرى فوجد البون شاسعاً ولما انتهى المجلس ناداه قائلا : یا حافظ وسكت يريد يا حافظ المغرب والمشرق فحذف كلمة ( المغرب ) لأنها وردت في خطابه السابق ، وحذف كلمة ( المشرق) لأنها
منه
٤٧
1