← المكتبة ▭▭ صفحتان
الكافي في فقه أهل المدينة المالكي - ابن عبد البر - ط العلمية
يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري أبو عمر فقه مالكي
A− A+
33
كتاب الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحابته وسلم تسليماً باب مواقيت الصلاة أول وقت الظهر حين تزول الشمس عن كبد السماء، وعلامة الزوال في الأرض رجوع الظل وطوله بعد تناهي قصره عند انتصاف النهار، فمن كان وحده استحب له أن يصلي في أول الوقت ويستحب لمساجد الجماعات تأخيرها حتى يتمكن وقتها بمضي ربع القائم من الظل، وكذلك يستحب المساجد الجماعات تأخير العصر والعشاء قليلاً لاجتماع الناس وأوائل الأوقات للمنفردين أفضل في كل صلاة. ثم لا يزال وقت الظهر قائماً إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، وإذا كان ذلك خرج وقت الظهر، ودخل وقت العصر، ولا فصل بينهما ثم لا يزال وقت العصر ممدوداً إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه وإنما المثل والمثلان في الزائد على المقدار الذي تزول عليه الشمس وذلك الوقت المختار ومن فاته ذلك فقد فاته وقت الاختيار، وما دامت الشمس بيضاء نقية، فهو وقت للعصر مختار أيضاً عندنا واختلف فيمن أدرك ركعة من العصر قبل غروب الشمس، وهو مقيم لا عذر له فقيل هو عاص بتـأخـيـره صلاة العصر إلى ذلك الوقت وقيل : ليس بعاص ولكنه ترك الوقت المختار . هو وأما المغرب فلا وقت لها إلا وقت واحد عند غيبوبة الشمس ودخول الليل، هذا المشهور من مذهب مالك وأصحابه وجمهور أهل المدينة في وقت المغرب في الحضر. ولمالك في وقتها قول ثانٍ : إنه من صلاها قبل مغيب الشفق فقد صلاها في وقتها في الحضر، والسفر والأول عنه أشهر، وعليـه العمل، وللرجل إذا حضر عشاؤه أو وجد البول أو الغائط، وقد حضرت الصلاة أو أقيمت أن يبدأ بالعشاء وبالخلاء قبل الصلاة، والفضل المرغوب ٣٤