20
يدخل يده في الإناء فيغرف غرفة لفيه وأنفه فيمضمض منهما ويستنشق ويستنثر ، وإن تمضمض من غرفة واستنشق من أخرى فلا بأس ، ويبالغ في الاستنشاق ما لم يكن صائماً يدخل الماء خياشيمه يفعل ذلك ثلاثاً ويتمضمض وإن ذلك أسنانه فحسن ، ثم يغسل وجهه ثلاثاً والوجـه ما بين منابت شعر الرأس والذقن. واختلف في البياض الذي بين العارض والأذن ، والذي أحب له أن يغسله ويغسل ظاهر لحيته ، وليس « عليه تخليلها ويكفي
ثلاثاً
6
السدلة ما
مر
عليها
الماء
من مع
إمراره يده عليها : ويغسل يديه
ثلاثاً ثلاثــاً
،
وليس عليه تحريك خاتمه إذا كان سلساً ، ويدخل المرفقين في الغسل ، ثم
مسحه
يمسح رأسه كله ، يضم يديه عليه ولا يرفعهما عن فوديه ، يبدأ بمقدم رأسه إلى قفاه ثم يرد يديه إلى حيث بدأ حتى يعمه ، ولا فضيلة عند مالك في ثلاثاً ، كما أنه لا يمسح عنده في التيمم الوجه واليدين إلا مرة واحدة ، وكذلك على الخفين ، ولا فضل عنده في تكرار المسح في ذلك
وأما سائر الأعضاء ، فلا يجب الاقتصار على اثنين لفضل الثلاث في ذلك ، وأفضل الوضوء ثلاثاً ثلاثاً وما زاد عليها وهي سابغة فتعد اساءة وبدعة ، والوضوء مرتين مرتين أفضل منه مرة واحدة ومرة سابغة تجزأ ، ويغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً أيضاً أو حتى ينقيهما ويعمهما بالغسل ، ويدخل الكعبين في الغسل والكعبان هما العظمان الناتئان عند مجمع الساق والقدم ، وإن بقي للأقطع شيء من الكعب غسله ، وكذلك المرافق لمن بان فيه ، قطع غسل ما بقي منه وإن لم يبق منها شيء سقط فرضهما عنه ، وإن خلل أصابع رجليه ويديه فهو أفضل وإن غمرهما تيقن أن الماء قد دخل فيما بينهما وعم ذلك اجزاءه إذا عرك بعضهما ببعض . وترتيب الوضوء مسنون وقيل مستحب ، وتحصيل مذهب مالك فيه أنه مسنون لأنه إذا نكس المرء وضوءه وذكر ذلك قبل صلاته لزمه عنده أن يأتي به علي الرتبة وكذلك إن ذكره بعد صلاته رتبه لما يستقبل ، ولم يعد صلاته وهذا حكم السنن وقد كان مالك يوجب الترتيب ، ثم رجع عنه وقال به أبو مصعب الزهري (۱) صاحبه
(1) أبو مصعب ، أحمد أبي بكر الزهري الفقيه قاضي المدينة وفقيهها . تفقه على مالك وسمع بن منه الموطأ ولزمه مدة . وسمع من جماعة وكان ثقة . قال الزبير بن بكار مات وهـو فقيه المدينة غير مدافع . توفي سنة ٢٤٢ هجرية
۲۱