← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب - خليل - ت نجيب
_ فقه مالكي
A− A+
32
۳۲ التوضيح في شرح جامع الأمهات نجسة من كل حيوان، كما قال المخالف لما فيه من الاستقذار، وخرج بدليل ما يؤكل لحمه، فبقي ما عداه على الأصل. انتهى. وكذا ذكر ابن عبد السلام أن المشهور النجاسة، وانظر هل يتخرج على قولِ مَنْ قال بالنجاسة من المكروه قول بالكراهة في المباح. وَفِيهَا : وَيُعْسَلُ مَا أَصَابَ بَوْلُ الْفَارَةِ فهذه المسألة لاحتمالها لكلّ من القولين أو للاستشهاد لنجاسة بول المكروه، إذ الفأرةُ مكروهة. وظاهر قوله: (يُغْسَلُ) الوجوب. ابن حبيب: كره مالك بول الفأرة من غير تحريم، ونص سند على أن بول الفأرة مكروه. وحكى ابن عبد السلام في باب الذبائح وغيره في الفأرة ثلاثة أقوال: بالتحريم والإباحة والكراهة ورأيت في مجهول التهذيب أن المشهور التحريم، ولا ينبغي أن يؤتى بهذه المسألة هنا؛ لأنه تقدم أن بول المباح الذي يصل إلى النجاسة نجس، فما بالك ببول المكروه والمحرم المحكوم بنجاستهما وإن لم يصلا إلى النجاسة. ومقتضى ما رواه ابن القاسم في العتبية نجاسةُ بول الفأرة، فإنه روى أنه من صلى ببول الفأرة يعيد في الوقت. قال في النوادر: وقال سحنون: لا يعيد. وقد أجازت عائشة رضي الله عنها أكلها. وقال أبو بكر بن اللباد: إن كانت في موضع لا تصل إلى النجاسة فلا بأس ببولها. ومن الواضحة لابن حبيب بولها وبول الوطواط وبعرُهما نجس. انتهى كلامه في النوادر. وقال سند: قول ابن حبيب موافق لما رواه ابن القاسم. وعلى هذا يُحمل قوله في الرواية: أعاد في الوقت على الناسي، وأما العامد فيعيد أبداً. وفي الوجيز لابن غلاب إلحاق الوطواط بالفأرة في البول واللحم، ولعله من هنا أخذه.