← المكتبة ▭▭ صفحتان
التنبيه على مبادئ التوجيه - بن بشير 1-2
ابراهيم بن عبدالصمد بن بشير ابي طاهر فقه مالكي
A− A+
30
بالزحف على المهدية مركز الدولة الجديد وجمع حوله جيشاً كبيراً من الأعراب، إلا أن تميماً بادره قبل أن يصل إلى المهدية، وتمكن من صد هجومه والقضاء على جيشه . ولقد كان العدو الخارجي متربصاً مستغلاً لفرط الضعف، ففي سنة ٤٨٠ هـ استغل النصارى خروج تميم من المهدية لقمع بعض الثوار فهاجموها من البحر. وتمكنوا من السيطرة عليها. ولما بلغ الخبر تميماً رجع إلى المهدية وبذل أموالاً طائلة للنصارى مقابل خروجهم منها . وفي سنة ٤٨٤ استولى النصارى على صقلية بعدما بقيت في أيدي المسلمين مائتين ونيفا وسبعين سنة . وبقيت أحوال تميم بن المعز معتلة وأموره متدهورة إلى أن توفي سنة ٥٠١ هـ، وتولى بعده يحيى بن تميم. وفي عهد هذا دخل محمد بن تومرت المهدية، متظاهراً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ثم رحل إلى المنستر ثم إلى بجاية ولما توفي يحيى سنة ٥٠٩هـ تولى بعده ابنه أبو الحسن علي بن يحيى باتفاق من الجند ودخل في حروب مع الأعراب كأبيه وجده. واستمر حكمه إلى سنة ٥١٥هـ حيث توفي وتولى بعده ابنه الحسن بن علي الذي كان عمره لا يتعدى اثني عشر عاماً. حين غفلة فقصده صاحب صقلية سنة ٥١٧هـ بأسطول ضخم ولما وصل المهدية هاج البحر ودمر ،سفنهم، وتعقبهم المسلمون بالقتل وغنم المسلمون غنائم كثيرة، إلا أن هذا الطاغية عاود الكرة مرة ثانية واستولى على جربة وسفاقص وطرابلس. وفي سنة ٥٤٣هـ باغت أهل المهدية، وأخذ أهلها على منهم. ففر منها الحسن بما خف حمله ودخلها النصارى من غير قتال. واستولوا على ذخائر الحسن. ثم انطلقوا نحو سوسة وسفاقص ودانت لهم سائر البلاد. أما الحسن فقد التجأ إلى عبد المؤمن بن علي الكومي مستنجداً به ومستجيراً فأكرمه وأحسن ،وفادته وهب لنصرته، فاتجه بنفسه سنة ٥٥٤هـ ومعه الحسن بن علي في جيش جرار لم تشهد المنطقة مثله، وحاصر المهدية ستة أشهر وفتحها بكرة عاشوراء سنة ٥٥٥هـ، وهي التي ، ۳۲