23
،بوهران بايعوا ابنه إبراهيم فوجدوه ضعيفاً ،عاجزاً، فخلعوه وبايعوا عمه إسحاق بن علي الذي كان آخر المرابطين إذ بموته سنة ٥٤١هـ سقطت
مراكش وحكمها الموحدون.
ب ظهور الموحدين :
يعتبر ابن تومرت واضع بذرة دولة الموحدين، فقد بدأ دعوته بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وانتهى بادعاء العصمة. وكان ينتقل بين المدن، وحيثما حل يُطرد أو لا يطيب له المقام، إلى أن وصل إلى ،مراكش، وشدد على أهلها في النكير، وأغلظ لهم في القول، فرفع أمره إلى أمير المسلمين علي بن يوسف فجمع له الفقهاء لمناظراته، فأشار عليه البعض بقتله أو سجنه، فتوقف أمير المسلمين في ذلك وقرر إخراجه من
مراکش
وسمي
(1)
فانتقل إلى تنمل بالسوس واجتمع حوله الطلبة وبويع سنة ٥١٥هـ أتباعه بالموحدين، ولم تزل طاعتهم له في ازدياد وفتنتهم به في اشتداد. فلما اطمأن إلى أتباعه واستشعر ولاءهم وقوتهم دخل في مناوشات المرابطين سنة ٥١٧هـ وتوفي سنة ٥٢٤هـ وتولى بعده تلميذه عبدالمؤمن بن علي الكومي الذي قضى على دولة المرابطين سنة ٥٤١هـ (٢) .
مع
O المطلب الرابع: الوضع في الأندلس
(۲)
لقد عرفت الأندلس نوعاً من الاستقرار والازدهار العلمي والعمراني أيام الخلفاء الأمويين بالأندلس. لكن لما وهن حكمهم في النصف الأول من القرن الخامس الهجري سادت البلاد حالة من الارتباك والحيرة تبينت خيوطها السوداء بقيام ما عرف بدويلات الطوائف التي صور حال أمرائها ابن
رشيق القيرواني أحسن تصوير عندما قال:
(۱) انظر تفصيل ذلك في المعجب ص : ٢٧١-٢٧٤.
(۲) انظر تاريخ المغرب الكبير ٧٧٨/٣.
٢٥