26
كتاب الطهارة
۲۷
فأكثر أجزأه )، قال لأن المسح لا يستوعب كل شيء مرّ عليه. وقد جاء عن النبي عل الله أنه مَسَحَ مَرَّةً (٣) . وقال القاضي أبو الفرج: إن مَرَّةً.
اقتصر على الثلث أجزأه؛ لأن الثلث في حيز الكثير في غير موضع.
وقال أشهب (4) في «العتبية»: إن مسح المقدم أجزأه. قيل له: فإن مسح بعض رأسه ولم يعم؟ قال: يعيد ؛ أرأيت لو غسل بعض وجهه أو بعض ذراعيه ). وذهب إلى التفرقة بين المقدم والمؤخر، والأول أحسن.
وقد ثبت عن النبي الا الله أنه مَسَحَ جَمِيعَ رَأْسِهِ، وهو المبين لأمته عن الله تبارك وتعالى، ولو كان يجزئه البعض لفعله وأبانه؛ لأنه كان يحب ما خف على أمته. وما روي عنه الله أنه مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى العِمَامَةِ. فحجّة للقول بمسح
وشعيب بن طلحة، روى عنه أبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم الرازي، وغيرهما. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك لعياض: ۱۳۱/۳، والديباج لابن فرحون: ١٥٦/٢، وشجرة النور، لمخلوف: ٥٦/١ ، والانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء لابن عبد البر، ص: ۱۰۲
وطبقات الفقهاء، للشيرازي، ص: ١٤٧ .
(۱) انظر: التفريع: ۱/ ۱۷، ۱۸ . (۲) قوله: (لأن) يقابله في (ر): (وإن كان).
(۳) متفق عليه، أخرجه البخاري: ۸۰/۱ ، في باب غسل الرجلين إلى الكعبين، من كتاب الوضوء، برقم (١٨٤) ، ومسلم : ۱/ ۲۱۰ ، في باب في وضوء النبي ، من كتاب الطهارة
برقم (٢٣٥).
(٤) في (ب): (مالك).
(٥) انظر البيان والتحصيل: ١٠٣/١.
(٦) سبق تخريجه، ص: ٢٥ .
(۷) أخرجه مسلم : ٢٤٧/١ ، في باب المسح على الناصية والعمامة من كتاب الطهارة، برقم
.(٢٤٧)