17
۱۸
النصرة
والمضمضة والاستنشاق سنتان لفعله لهما ولقوله: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرُ) وليس بواجب؛ لقوله سبحانه: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم﴾ [المائدة: 6] والوجه ما واجه، وهذه بواطن.
وإن أدخل المتمضمض إصبعه ودلّك بها أسنانه فذلك حسن، فإن طرح الماء صافياً وإلا غسل تلك الإصبع قبل إعادتها في الإناء وأعاد المضمضة، ويبالغ في الاستنشاق ما لم يكن صائماً ويضع يده على أنفه عند نثره؛ لأنه أبلغ
(۲)
في النظافة وفي طرح ما هناك. وأنكر مالك في المجموعة» أن يستنثر من غير أن يضع يده على أنفه(۳).
ومن ترك المضمضة أو الاستنشاق أتى بما ترك، ولم يستأنف الوضوء ولم يعد الصلاة إن كان ناسياً. واختلف في المتعمد، فقيل : لا إعادة عليه، وقال ابن
القاسم في «العتبية»: أحب إلي أن يعيد ما دام في الوقت )
قال الشيخ لله والإعادة في العمد والنسيان أحسن وأحوط ليخرج من الخلاف ومن القول أنهما فرض.
أخذ غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه... ثم قال هكذا رأيت رسول الله يتوضأ). (۱) متفق عليه، أخرجه البخاري: ۷۱/۱، في باب الاستنثار في الوضوء، من كتاب الوضوء في صحيحه، برقم (١٥٩) ، ومسلم: ۲۱۲/۱ ، في باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار من كتاب الطهارة، برقم (۲۳۷)، ومالك في الموطأ: ۱۹/۱ ، في باب العمل في الوضوء، من كتاب الطهارة، برقم (۳۳).
(۲) الاستنثار : طرحك الماء من أنفك . انظر : شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي، ص:
(۳) انظر: النوادر والزيادات (٤۱۱ ، والبيان والتحصيل: ۱/ ۹۲
(٤) انظر: البيان والتحصيل: ١٦٣/١ .