← المكتبة ▭▭ صفحتان
التبصرة - اللخمي ت نجيب - ط قطر 01-14
علي بن محمد اللخمي أبو الحسن فقه مالكي
A− A+
15
ܕܙ () النصرة اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ )، فقوله : «لا يدري أين باتت خرج على الغالب من النوم أنه بالليل، قال الله : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ﴾ [يونس: ٦٧]، فمن نام نهارًا ألحق حكمه بنوم الليل، وقد يفرق بينهما؛ لأن الشأن في الليل أن الإنسان ينام متجرداً، فتجول يده على جميع جسده، والغالب في النهار أنه لا يتجرد فلا تجول يده على جميع جسده، فإن تجرد ألحق بحكم الليل ودخل في معنى الحديث. فمن كان يعلم من حاله أنه طاهر الجسم أو فيه نجاسة وهو في زمن لا يعرق فيه، كان غسل يده ندباً؛ لأن مرور اليد على النجاسة وهي غير رطبة لا يؤثر في طهارتها. ولا فرق في ذلك بين النائم واليقظان. ومثله إذا كان في زمن يعرق فيه وهي في موضع لا تمر عليه اليد في الغالب وإن كانت في موضع تمر عليه جرت المسألة على قولين في الماء اليسير تحل فيه والديباج : ۳۰۷/۱ ، وما بعدها، والتعريف بالأعلام والمبهمات، لابن عبد السلام (بهامش الجامع بين الأمهات بتحقيقنا : ۲۹/۱۰ ، والانتقاء لابن عبد البر، ص: ٥٢، وشجرة النور، لمخلوف، ص: ۵۹ ، وطبقات الفقهاء للشيرازي، ص: ١٥٠ ، والتاريخ الكبير للبخاري ٥٧/٢، والمعرفة والتاريخ للفسوي: ۱/ ١٩٥ ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٣٤٢/٢، والثقات لابن حبان: ١٣٦/٨ ، والفهرست لابن النديم، ص: ۳۳۹، ووفيات الأعيان، لابن خلكان (۲۳۸/۱ ، وتهذيب الكمال للمزي: ٢٩٦/٣ ، وتاريخ الإسلام للذهبي: ١٤ / ٦٤ . (۱) متفق عليه: أخرجه البخاري: ۸۱/۱ ، في باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة، من كتاب الوضوء، برقم (۱۸۸) ، ومسلم : ۲۳۳/۱۸ ، في باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها، من كتاب الطهارة ، برقم (۲۷۸)، ومالك في الموطأ : ۲۱/۱ ، في باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة من كتاب الطهارة، برقم (۳۷).